فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 356

وعند الخوارج أن ابن ملجم أفضل الأمة وكذلك النصيرية يعظمونه. وعند الروافض أنه أشقى الخلق في الآخرة, ولا شك أنه أشقى الخلق بنص سيد المرسلين, فقد أخرج الإمام أحمد والحاكم بسند صحيح عن عمار بن ياسر - رضي الله عنه - أن النبي - رضي الله عنه - قال لعلي { أشقى الناس رجلان أحيمر ثمود الذي عقر الناقة والذي يضربك يا علي على هذه يعني قرنه حتى يبل منه هذه يعني لحيته } (1) , وقد ورد ذلك أيضا من حديث علي وصهيب وجابر بن سمرة وغيرهم رضي الله عنهم (2) .

وإنَّهمُ و الرَّهْطُ لا رَيْبَ فِيْهِمُ ... عَلَى نُجُبِ الفِرْدَوْس ِفي الخُلْد تَسْرَحُ

(إنهم) : الضمير يعود على من سبق الكلام عنهم وهم الخلفاء الأربعة.

(الرهط) : الرهط قوم الرجل وقبيلته, من ثلاثة إلى عشرة.

(لا ريب) : أي لا شك ولا تهمة, والريب يطلق ويراد به صرف الدهر, والحاجة والظنة والتهمة والأخير هو المراد هنا.

(فيهم) : أي في الخلفاء الراشدين, والجار والمجرور متعلق بلا ريب أي بلا تهمة ولا ريب ولا شك ولا مظنة أنهم كائنون وصائرون.

(على نجب) : جمع نجيب وهو الكريم الحسيب.

(الفردوس) : في الأصل هو البستان الذي فيه الكرم ذو الأشجار والجمع فراديس, ومنه جنة الفردوس وهو المراد هنا فمن أسماء الجنة الفردوس كما في قوله تعالى { أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ } , { الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (3) } .

وثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال { إذا سألتم الله الجنة فاسألوه الفردوس الأعلى فإنه أعلى الجنة ووسط الجنة ومنه تفجر أنهار الجنة (4) } .

(1) أخرجه الإمام أحمد والحاكم في المستدرك وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم, ووافقه الذهبي.

(2) أنظر مجمع الزوائد للهيثمي.

(3) المؤمنون11:10).

(4) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت