فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 356

3)أن يسب من لم تتواتر النصوص بفضله في دينه أو عدالته, فهذا العلماء على قولين في كفره منهم من قال: أن لا يكفر إلا إذا سبه من حيث الصحبة وهذا قول كثير من أهل العلم, والقول الثاني قول من قال بكفره.

4)أن يسب بعضهم سبًا لا يطعن في الدين والعدالة وإنما يرجع إلى الفهم والعلم كأن يصف بعضهم بقلة الزهد أو قلة الفهم والبخل, فهذا فسق يستحق فاعله التعزير.

5)أن يقذف عائشة أو يسبها مما برأها القرآن منه, فهذا كفر لأنه تكذيب للقرآن.

6)أن يسب أمهات المؤمنين مما برأ الله منه عائشة رضي الله عنها فهذا كفر.

فَقَدْ نَطَقَ الوَحْيُ المُبينُ بِفَضْلِهِمْ ... وفي الفَتْحِ آيٌ في الصَّحابةِ تَمْدَحُ

(الوحي المبين) : يشمل القرآن والسنة فالقرآن نطق بفضلهم والسنة كذلك والآيات في ذلك والأحاديث كثيرة من ذلك:

* قوله تعالى { وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ } (1) .

* وقوله تعالى { لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ*وَالَّذِينَ تَبَوَّأُوا الدَّارَ وَالْأِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } (2) .

* كما ثبت في الصحيح قوله - صلى الله عليه وسلم - { لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبًا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه } (3) .

(1) التوبة: من الآية100).

(2) الحشر:8-9).

(3) أخرجه البخاري ومسلم في فضائل الصحابة رضي الله عنهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت