(الفردوس) : بدليل حديث أبي سعيد السابق { فجيء بهم ضبائر ضبائر فبثوا على أنهار الجنة فقيل يأهل الجنة أفيضوا عليهم فينبتون نبات الحبة في حميل السيل } وهو المراد بقول الناظم:
(تحيا) : تلك الأجساد بعدما صارت فحمًا وطرحت على النهر الذي هو في جنة الفردوس بإصابة (مائة) , ماء ذلك النهر لتلك الأجساد وتنبت تلك الأجساد بسيلان ماء أنهار الجنة عليها كما تنبت (حبة حميل السيل) أي الحبة التي يحملها السيل.
(إذا جاء) : ذلك السيل أي وقت مجيئه.
(يطفح) : أي يفيض.
وقوله (حميل السيل) هو الزبد وما يقبله على شاطئه ومثله الغثاء, قال في النهاية: (الغثاء بالضم والمد ما يجيء فوق السيل مما يحمله من الزبد والوسخ وغيره) .
وهذا أتى به المؤلف لأن هو مذهب أهل السنة والجماعة خلافًا للخوارج والمعتزلة.
وإنَّ رَسُولَ اللهِ للخَلقِ شَافعٌ ... وقُلْ فِي عَذابِ القَبرِ حقٌّ مُوَضَّحُ
لمّا ذكر الناظم رحمه الله تعالى أن من الواجب اعتقاد خروج من يدخل النار من عصاة الموحدين منها ناسب ذكر شفاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - في عصاة أمته وأهل الكبائر منهم فقال:
(و) : أي قل بلسانك معتقدًا بجنانك.
(للخلق) : جميعًا .
(شافع) : أي الشفاعة العامة التي هي فصل القضاء.
والشفاعة في اللغة جعل الوتر شفعًا.
اصطلاحًا: التوسط للغير بجلب منفعة أو دفع مضرة. والشفاعة تنقسم إلى قسمين:
1)شفاعة باطلة: وهي ما يتعلق به المشركون في أصنامهم حيث يقولون { مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى } (1) ويتخذونهم شفعاء لكن هذه الشفاعة باطلة لا تنفع.
2)شفاعة صحيحة: وهي ما جمعت شروطًا ثلاث':
أ. رضى الله عن الشافع.
ب. رضاه عن المشفوع له.
(1) الزمر: من الآية3)