( وقد ينكر الجهمي ) أي المعتقد اعتقاد جهم بن صفوان ومن وافقهم من المعطلة .
( أيضًا يمينه ) أي مع إنكاره لرؤيته تعالى وتجليه لعباده المؤمنين في دار كرامته ينكر يمينه تعالى وتقدس .
( وكلتا يديه بالفواضل تنضح ) كلتا يديه تبارك وتعالى تنفح وتنعم وتعطي الكثير والقليل من النعم الجسيمة والأيادي الجميلة ، وفي نسخة ( تنفح ) .
والجهمية تنفي صفات الله كلها الفعلية والذاتية ، وأشار باليدين للصفات الذاتية ، وأشار بالبيت الذي بعده بصفة النزول للصفات الفعلية .
وفي هذا البيت إثبات أن لله يدين يمينًا وشمالًا وكلا يديه يمين أي لا تفضل اليمنى على الشمال كبني آدم .
( 11 ) وقل ينزل الجَبَّارُ في كل ليلةٍ……بلا كَيْفَ جَلَّ الواحدُ المتمدِّحُ
( 12 ) إلى طبق الدنيا يمن بفضله……فتفرجُ أبوابُ السماء وتُفتحُ
( 13 ) يقول ألا مستغفرٌ يلق غافرًا……ومستمنحٌ خيرًا ورزقًا فيمنَحُ
( 14 ) روى ذاك قومٌ لا يرد حديثُهُم……ألا خاب قومٌ كذبوهم وقُبِّحُوا
التعليق:
( وقل ) أي اعتقد أيها الأثري ودن أيها السني بالنزول الإلهي على حسب ما يليق بذاته العلية وصفاته الخبرية كما ثبتت بذلك الأخبار وصحت به الآثار .
( ينزل الجبار ) نزولًا يليق بذاته بلا تشبيه ولا تكييف ولا تمثيل ولا تحريف .
( في كل ليلة ) من الليالي فلا يختص بليلة دون أخرى .
( بلا كيف ) فلا يتوهم أن لنزوله كيفية .
(جل الواحد ) أي عظم في وحدانيته ، وفي الحديث: [ ألظوا بياذا الجلال والإكرام ] .
( المتمدح ) الله الواحد الذي أسبغ على عباده من النعم ما يوجب المدح .
( إلى طبق الدنيا ) متعلق بينزل الجبار تعالى . وطبق الدنيا أي سماء الدنيا .
( يمن بفضله ) أي يعطي ويمن .