فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 356

وقال الحافظ ابن رجب في شرح الأربعين وغيره: (المشهور عن السلف وأهل الحديث أن الإيمان قول وعمل ونية, وأن الأعمال كلها داخلة في مسمى الإيمان) .

وفي كتاب الأم للإمام الشافعي في باب النية: (كأن الإجماع من الصحابة والتابعين ومن بعدهم ومن أدركناهم يقولون الإيمان قول وعمل ونية ولا يجزيء واحد من الثلاثة إلا بالأخر) .

وقال الثوري: (هو رأي محدث أدركنا الناس على غيره) .

وقال الأوزاعي: (كان من مضى من السلف لا يفرقون بين الإيمان والعمل, فمن استكملها أستكمل الإيمان ومن لم يستكملها لم يستكمل الإيمان) .

وقد دل على دخول الأعمال في الإيمان:

قوله تعالى { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ* الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ*أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا } (1) .

* وفي الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لوفد عبد القيس { آمركم بأربع: الإيمان بالله, وهل تدرون ما لإيمان بالله؟ شهادة أن لا إله إلا الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وأن تعطوا من المغانم الخمس (2) } .

وفي الصحيحين أيضًا من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال { الإيمان بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة, فأفضلها قول لا إله إلا الله, وأدناها إماطة الأذى عن الطريق, والحياء شعبة من الإيمان (3) } .

ويَنْقُصُ طَوْرًا بالمعَاصِي وَتَارةً ... بطَاعَتِهِ يَنْمِي وفي الوَزنِ يَرْجَحُ

(وينقص) : أي الإيمان.

(طورًا) : أي حالًا ومرة, ويجمع الطور على أطوار.

(1) لأنفال الآية:3,2و من الآية4)

(2) رواه البخاري.

(3) رواه البخاري في الإيمان ومسلم في الإيمان أيضًا, واللفظ لمسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت