فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 356

(بالمعاصي) : جمع معصية وهي مخالفة الأمر وفعل المنهي عنه.

(ينمي) : أي يزيد.

(الوزن) : أي الميزان.

(يرجح) : أي يثقل بزيادة الطاعات ويرجح في الميزان, وفي هذا البيت يشير الناظم رحمه الله تعالى إلى مذهب أهل السنة في باب الإيمان ونقصانه وأن الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية.

وأدلة ذلك ما يلي:

* قوله تعالى { فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (1) } .

* وقوله { لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا } (2) .

وهذا صريح في ثبوت الزيادة.

وأما النقص:

فقد ثبت في الصحيحين من حديث ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعظ النساء وقال لهن { ما رأيت ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن (3) } .

فاثبت نقص الدين, ثم على فرض أنه لم يوجد نص في ثبوت النقص فإن إثبات الزيادة مستلزم للنقص فنقول: (كل نص يدل على زيادة الإيمان فإنه متضمن للدلالة على نقصه) .

وأسباب الزيادة في الأيمان أربعة:

1-معرفة الله تعالى بأسمائه وصفاته, فإنه كلما زاد الإنسان معرفة بالله وأسمائه وصفاته ازداد إيمانه.

2-النظر في آيات الله الكونية قال تعالى { أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْأِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (4) } .. الآيات, فكلما ازداد الإنسان علمًا بما أودع الله في الكون من عجائب المخلوقات ومن الحكم البالغات ازداد إيمانًا بالله عز وجل. وكذلك النظر في آيات الله الشرعية وهي الأحكام التي جاءت بها الرسل يجد الإنسان فيها ما يبهر العقول من الحكم البالغة والأسرار العظيمة فيزداد الإنسان إيمانًا.

3-كثرة الطاعات لأن الأعمال داخلة في الإيمان, وإذا كانت داخلة فيه لزم من ذلك أن يزيد بكثرتها.

(1) التوبة: من الآية124)

(2) المدثر: من الآية31)

(3) رواه البخاري ومسلم من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.

(4) الغاشية:17)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت