والبدعة: الحدث في الدين بعد الإكمال وهو ما لم يكن في عصر النبي - صلى الله عليه وسلم - مما فعله أو أقرّ عليه ، أو عُلم من قواعد شريعته الإذن فيه وعدم النكير عليه . وفي معنى ذلك ما كان في عصر الصحابة رضي الله عنهم مما أجمعوا عليه قولًا أو فعلًا أو تقريرًا .
ومراده أي لا تكن ممن اعتقد اعتقاد أهل البدع في أصول الدين من الثنتين والسبعين فرقة فإنها في النار كما أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - ومنهم الخوارج والمرجئة والقدرية والرافضة والجهمية والمعتزلة وهذه الفرق تتشعب منها الثنتان والسبعون والله تعالى أعلم .
( لعلك ) أيها الأثري المقتفي لنظمي ونثري إن تمسكت بالشرع القويم من الكتاب العزيز وبما صحّ عن النبي الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم وما عليه منهج السلف الصالح القويم من الصحابة والتابعين لهم بإحسان وأئمة الدين المعوّل عليهم في سائر الأزمان ، وجانبت أهل البدع ولم تركن إلى أهوائهم وما انتحلوه وابتدعوه من دعاويهم ودعواهم ، ومباينة اعتقادهم ومجانبة فسادهم وإفسادهم .
( تفلح ) أي تفوز بالدرجات العالية والنعيم المقيم في عرصات الآخرة وجنات النعيم .
والفلاح: من الكلمات الجامعة لخيري الدنيا والآخرة .
قالوا: فلا كلمة في اللغة أجمع للخيرات من كلمة الفلاح .
( 2 ) ودِنْ بكتابِ اللهِ والسُّنَنِ التي……أَتَتْ عن رسولِ اللهِ تنجُو وَتَرْبَحُ
التعليق:
( ودن بكتاب الله ) أي تعبد واهتد بكتاب الله المنزل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي هو القرآن العظيم والذكر الحكيم لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد .
فحلل حلاله وحرم حرامه واتبع محكمه وآمن بالمتشابه منه أي اعتقد ذلك واجزم به جزمًا محكمًا تكن مؤمنًا مسلمًا .