ونتيجة اتباع الرسول - صلى الله عليه وسلم - الهداية إلى الصراط المستقيم في الدنيا والنجاة من الشقاء في الآخرة .
قال تعالى: ( فإما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ) كما يوجه إلى الحذر من آراء الرجال وأقوالهم فإن الدين لا يؤخذ من عقول الرجال وآرائهم .
ولهذا يقول عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: إن أصحاب الرأي أعداء السنن ، أعيتهم الأحاديث أن يعوها وتفلتت منهم أن يحفظوها فقالوا في الدين برأيهم فضلوا وأضلوا .
ويقول الأوزاعي رحمه الله: عليك بالأثر وإن رفضك الناس وإياك وآراء الرجال وإن زخرفوه لك بالقول فإن الأمر ينجلي ، وأنت على طريق مستقيم .
( 32 ) ولا تك من قوم تَلَهَّوا بدينِهم……فَتَطْعَنُ في أهل الحديث وتقدَحُ
التعليق:
( ولا تك من قوم ) يعم أهل الإعتزال وأهل الرفض والوبال وأهل الكلام المحدث وعموم أهل البدع فمن ترك سبيل أهل السنة السلف الصالح ، وجميع من قدم المعقول على المنقول والهوى على السنة وآراء الرجال على قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
( تلهو ) أي تلاعبوا بدينهم الثابت في القرآن وما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - .
وتلاعب مثل هؤلاء بدينهم أن يحدثوا له أصولًا ويرتبوا له أبوابًا وفصولًا ، معتمدين على قواعد قعدوها وآراء اعتمدوها زاعمين أنهم يهتدون إلى الصواب بالعقول لا بالمنقول ، وبابتداع الأصول لا بقول الرسول .
( فتطعن ) أي تقع وتخوض .
( في أهل الحديث ) سواءًا رواته وناقليه بالأسانيد المقبولة والروايات المنقولة أو المراد بهم أهل السنة حملة عقيدة السلف الصالح السلفيون أهل السنة والجماعة الطائفة المنصورة والفرقة الناجية الذابون عن دين محمد - صلى الله عليه وسلم - النافون عنه تحريف الجاهلين وابطال المبطلين وتأويل الغالين .