فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 356

لما ردّ الناظم رحمه الله على الجهمية الذين قالوا بخلق القرآن رد على طائفة أخرى من طوائفهم وهي الواقفة شرع في الرد على طائفة ثالثة وهم اللفظية.

(ولا تقل) : لا ناهية.

تقل: فعل مضارع مجزوم بالسكون, وحركت اللام بالكسر لالتقاء الساكنين.

(خلق) : أي لا تقل قراءتي للقرآن مخلوقة وفي هذا رد على طائفة من أتباع جهم يقال لهم"اللفظية"قال الإمام أحمد رحمه الله: (اللفظية هم الذين يزعمون أن القرآن كلام الله, ولكن ألفاظنا وقراءتنا مخلوقة, وهم جهمية فساق) (1) .

قال شيخ الإسلام كما في الفتاوى (2) : (روى في"كتاب السنة"في الكلام على اللفظية عن أبي بكر ابن زنجوية, قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: من قال لفظي بالقرآن مخلوق فهو جهمي, ومن قال غير مخلوق فهو مبتدع لا يكلم. قال الخلال: وأخبرنا أبو داود السجستاني قال: سمعت أبا عبدالله يتكلم في"اللفظية"وينكر عليهم, وسمعت إسحاق بن راهويه ذكر اللفظية وبدعهم) أ.هـ.

وقد أشار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى إلى هذه المسألة من قسمين:

1-إن أراد اللفظ الذي يلفظ به العبد فهو مخلوق ولا بأس بذلك.

2-إن يريد به الملفوظ فهذا كلام الله وهو ليس مخلوقًا.

(فإن كلام الله) : المقصود بكلام الله هو القرآن.

(باللفظ يوضح) : أي يكشف ويوضح ويبين.

وَقُلْ يَتَجلَّى اللهُ للخَلْقِ جَهْرةً ... كَمَا البدْرُ لا يَخْفى وَرَبُّكَ أَوْضَحُ

(وقل) : أي قل أيها الأثري السلفي المتبع لمذهب أهل السنة والجماعة.

(يتجلى) : أي يظهر.

(جهرة) : أي بلا حجاب.

(كما البدر) : لا يخفى على أحد في إبداره مع الصحو.

(وربك) : أيها المخاطب ورب الخلائق أجمعين.

(أوضح) : أي أظهر وأبين من البدر لأن البدر من مخلوقاته.

(1) السنة للإمام أحمد ص20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت