فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 356

والسلف لا يرون إيراد مثل هذه الألفاظ الموهمة . ولهذا قال الإمام أحمد ـ رحمه الله ـ:"من قال لفظي بالقرآن غير مخلوق فهو مبتدع ) .ولهذا قال الناظم ( فإن كلام الله ) الذي هو القرآن ."

( باللفظ يوضح ) أي يكشف ويظهر ويبين .

( 6 ) وقل يتجلى اللهُ للخلقِ جَهْرةً……كما البدرُ لا يخفى وربُّك أوضَحُ

التعليق:

وفي هذا البيت إثبات عقيدة أهل السنة والجماعة لرؤية المؤمنين لربهم رؤيا عين ، كما دلت عليه الأدلة من القرآن والسنة .

( وقل ) أيها الأثري السلفي .

( يتجلى الله للخلق ) فيكشف لهم الحجاب فينظرون إلى الله فيخرون له سجدا.

( جهرة ) أي يرونه جهرة لا يضامون في رؤيته ولا يحجزهم عن رؤيته شيء .

( كما البدر لا يخفى ) أي كالبدر لا يخفى على أحد في إبداره مع الصحو .

( وربك أوضح ) أي أظهر وأبين من البدر ، لأن البدر من مخلوقاته .

والتشبيه هنا للرؤية لا للمرئي فإن الله ليس كمثله شيء .

والمعنى ترون ربكم رؤية ينزاح معها الشك وتنتفي معها المرية كرؤيتكم القمر لا ترتابون ولا تمترون .

( 7 ) وليس بمولود وليس بوالدٍ……وليس له شِبْهٌ تعالى المسبَّحُ

التعليق:

( وليس ) الله تبارك وتعالى .

( بمولود ) ولده والد .

( وليس ) هو تقدس وتعالى .

( بوالد ) لشيء من المخلوقات ولا الملائكة ولا عيسى بن مريم ولا العزير عليهما السلام ولا غيرهم .

( وليس له ) سبحانه .

( شبه ) لا في ذاته المقدسة ولا في صفاته المنزهة ، ولا في أفعاله سبحانه .

( تعالى ) ارتفع قدره وتقدس .

( المسبح ) المنزه عن أن يكون ولد الشيء أو مولودًا في شيء أو شبيهًا لشيء ، فإنه سبحانه وتعالى ليس له شبيه لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ:"الذي اتفق عليه سلف الأمة وأئمتها أن يوصف الله تعالى بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت