والسلف لا يرون إيراد مثل هذه الألفاظ الموهمة . ولهذا قال الإمام أحمد ـ رحمه الله ـ:"من قال لفظي بالقرآن غير مخلوق فهو مبتدع ) .ولهذا قال الناظم ( فإن كلام الله ) الذي هو القرآن ."
( باللفظ يوضح ) أي يكشف ويظهر ويبين .
( 6 ) وقل يتجلى اللهُ للخلقِ جَهْرةً……كما البدرُ لا يخفى وربُّك أوضَحُ
التعليق:
وفي هذا البيت إثبات عقيدة أهل السنة والجماعة لرؤية المؤمنين لربهم رؤيا عين ، كما دلت عليه الأدلة من القرآن والسنة .
( وقل ) أيها الأثري السلفي .
( يتجلى الله للخلق ) فيكشف لهم الحجاب فينظرون إلى الله فيخرون له سجدا.
( جهرة ) أي يرونه جهرة لا يضامون في رؤيته ولا يحجزهم عن رؤيته شيء .
( كما البدر لا يخفى ) أي كالبدر لا يخفى على أحد في إبداره مع الصحو .
( وربك أوضح ) أي أظهر وأبين من البدر ، لأن البدر من مخلوقاته .
والتشبيه هنا للرؤية لا للمرئي فإن الله ليس كمثله شيء .
والمعنى ترون ربكم رؤية ينزاح معها الشك وتنتفي معها المرية كرؤيتكم القمر لا ترتابون ولا تمترون .
( 7 ) وليس بمولود وليس بوالدٍ……وليس له شِبْهٌ تعالى المسبَّحُ
التعليق:
( وليس ) الله تبارك وتعالى .
( بمولود ) ولده والد .
( وليس ) هو تقدس وتعالى .
( بوالد ) لشيء من المخلوقات ولا الملائكة ولا عيسى بن مريم ولا العزير عليهما السلام ولا غيرهم .
( وليس له ) سبحانه .
( شبه ) لا في ذاته المقدسة ولا في صفاته المنزهة ، ولا في أفعاله سبحانه .
( تعالى ) ارتفع قدره وتقدس .
( المسبح ) المنزه عن أن يكون ولد الشيء أو مولودًا في شيء أو شبيهًا لشيء ، فإنه سبحانه وتعالى ليس له شبيه لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ:"الذي اتفق عليه سلف الأمة وأئمتها أن يوصف الله تعالى بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل ."