والخلفاء الراشدون وهؤلا الستة هم المبشرون بالجنة كما ورد ذلك في حديث عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال { أبو بكر في الجنة, وعمر في الجنة, وعثمان في الجمعة, وعلي في الجنة, وطلحة في الجنة, والزبير في الجنة, وعبد الرحمن بن عوف في الجنة, وسعد بن أبي وقاص في الجنة, وسعيد بن زيد في الجنة, وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة } (1) .
وَعَائِشُ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ وَخَالُنا ... مُعَاوِيَة أَكْرِمْ بِهِ فَهْوَ مُصلحُ
وَأَنْصارُه وَالهَاجِرونَ دِيارَهم ... بنصرهُمُ عَنْ ظلمةِ النَّارِ زحزحُوا
وَمَنْ بعدَهُم وَالتابِعُون بِحُسنِ مَا ... حَذو حَذوهم قَولًا وَفِعلًا فَأفْلحوا
وَقُلْ خَيْرَ قولٍ في الصَّحَابةِ كُلِّهِمْ ... ولا تَكُ طَعَّانًا تَعِيْبُ وَتَجْرَحُ
(وقل) : أيها السلفي الأثري بلسانك معتقدًا بجنانك.
(خير قول) : أي من الثناء عليهم بذكر محاسنهم وصدق جهادهم مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبذلهم لأنفسهم وأموالهم و ونقلهم لسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - , وبالجملة بذلهم لكل غالٍ ونفيس في مرضاة الله ورسوله لإعلاء كلمة, فيجب على كل مؤمن نشر محاسنهم والكف عما فيه شائبة تنقيصهم والترضي عنهم وهذا لا يختص بأحد منهم دون أحد بل هو عام في الصحابة كلهم من السابقين واللاحقين من المهاجرين والأنصار وغيرهم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(الصحابة) : جمع صاحب والصحابي هو كل من اجتمع بالنبي - صلى الله عليه وسلم - مؤمنًا به ومات على الإيمان, وهذا من خصائص النبي - صلى الله عليه وسلم - فمن لقيه ولو لحظة واحد' مؤمنًا به ومات على ذلك فهو صحابي وأما غيره فلا يعتبر صحابيًا إلا بطول الصحبة.
والصحابة كلهم عدول مقبولوا الرواية فلا يُسأل عن عدالة أحد منهم بالكتاب والسنة وإجماع المعتبرين من الأمة.
(1) رواه الترمذي في المناقب وهو حديث صحيح.