( مصرح ) أي صريح الدلالة على إثبات الرؤية , وفي نسخة أخرى ( حديث مُصَحح ) أي صحيح ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم , والمعنيان يكمل أحدهما الآخر , فالحديث في الرؤية مُصحح من قبل الأئمة , بل هو متواتر , نص على ذلك غير واحد من أهل العلم , قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ( وهذا الحديث من أصح الأحاديث على وجه الأرض المتلقاة بالقبول المُجْمِع عليها العلماء بالحديث وسائر أهل السنة ) (1) . ومُصَرح بإثبات الرؤية لله سبحانه ' فلم يبق لمبطلٍ متعلق .
ــــــــــــــــــ
(1) مجموع الفتاوى 6/421
( رواه جرير عم مقال محمد ) أي رواه الصحابي جرير بن عبدالله البجلي رضي الله عنه عن قول النبي صلى الله عليه وسلم وهو في الصحيحن وغيرهما من كتب السنة .
روى البخاري ومسلم عن جرير بن عبدالله البجلي رضي الله عنه قال: كنا جلوسًا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ نظر إلى القمر ليلة البدر , فقال ( أما إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر ليلة البدر لا تُضامون فيرؤيته , فإن استطعتم أن لا تُغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروبها فافعلوا ) (1) يعني الفجر والعصر .
هذا ما أشار إليه الناظم هنا , وحديث الرؤية حديث متواتر رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم غري واحد نت الصحابة منهم: أبوهريرة وأبوموسى الاشعري وجارب بن عبدالله وغيرهم رضي الله عنهم , والواجب الوقوف عند الأحاديث الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم سواء منها المتواتر أو الآحاد , لكا أهل التعطيل لا يقيمون لها وزنًا ولا يرفعون لها رأسًا , بل يشمئزون من ذكرها ويتكلفون في دفعها وردها .
وبعد أن رد الناظم على الجهمية قال ( فقل ) أي يا صاحب السنة ( مثل ما قال ) أي رسول الله صلى الله عليه وسلم لا مثل ما يقوله الجهمية المعلطة النفاة .