فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 356

وقال - رضي الله عنه - (أيها الناس اتهموا الرأي في الدين فلقد رأيتني وأني لأرد أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برأي فاجتهد ولا آلو وذلك يوم أبي جندل) يعني في قصة الحديبية.

(بدينهم) : الدين في اللغة هو الذل.

اصطلاحًا: ما جاء في كتاب الله أو سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من فعل الأوامر واجتناب النواهي.

(فتطعن) : أي تقدح وتعيب.

(في أهل الحديث) : أي رواة الأسانيد وناقليه بالأسانيد, والذين عنوا بالعمل بسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - فليس المراد بهم هم أهل الحديث في الاصطلاح الذين يشتغلون برواية الحديث وصحته وإنما المراد بهم أهل السنة والجماعة الذين اشتغلوا بالعقيدة أو الحديث أو الفقه ونحو ذلك.

(وتقدح) : أي في عدالتهم وصدقهم وتنسبهم إلى ما هم بريئون منه من الغلط وعدم الضبط والكذب والتخليط وعدم الحفظ مع كونهم حفاظًا عدولًا مقبولي الرواية معلومي العدالة.

وقد روى من حديث أبي هريرة وعبد الله بن عمر بن العاص وغيرهما من الصحابة رضي الله عنهم مرسلًا ومرفوعًا وفي لفظهما (يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين) (1) .

قال الفضل بن أحمد: (سمعت الإمام أحمد وقد أقبل أصحاب الحديث بأيديهم المحابر فأومأ إليها وقال: هذه سرج الإسلام, يعني المحابر.

وقال الحافظ الجوزي: (قال الإمام الشافعي لولا المحابر لخطبت الزنادقة على المنابر) .

إذا مَا اعتقدْتَ الدَّهْرَ يا صَاحِ هذِه ... فَأَنْتَ عَلى خَيْرٍ تَبِيتُ وتُصْبِحُ

(إذا) : ظرف لما يستقبل من الزمان.

(ما) : زائدة لمزيد إثبات ما بعدها.

(اعتقدت) : الاعتقاد هم حكم الذهن الجازم فإن وافق الواقع فهو صحيح وإن خالف فهو فاسد.

(الدهر) : أي مد الزمان الطويل.

(هذه) : أي ما ذكره المؤلف في هذه المنظومة.

(1) أنظر التخريج الكامل لهذا الحديث في كتاب (لوائح الأنوار السنية) في هامش 2/349.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت