فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 356

(ولا) : لا هنا ناهية.

(تك) : أصلها تكون ثم دخلت عليها لا الناهية فسكنت النون فالتقى ساكنان فحذفت الواو لالتقاء الساكنين ثم حذفت النون تخفيفًا جائزًا, وتك فعل مضارع مجزوم.

(بالوقف) : قال الإمام أحمد رحمه الله: (الواقفة هم الذين يقولون: القرآن كلام الله ولا يقولون غير مخلوق يقول قال وهم من شر الأصناف وأخبثها, أما أهل السنة والجماعة فإنهم يقولون القرآن كلام الله غير مخلوق.

(كما قال أتباع لجهم) : أي نوع من أتباع الجهم بن صفوان الذي نسبت إليه مقالة الجهمية فهو أول من ظهرت عنه بدعة نفي الأسماء والصفات وبالغ في نفي ذلك, فله في هذه البدعة مزية المبالغة في النفي والابتداء بكثرة إظهار ذلك والدعوة إليه, وإن كان الجعد بن درهم سبقه إلى ذلك فهو أول من أحدث ذلك في الإسلام فضحى به خالد بن عبدالله بواسط يوم النحر وقال: (يا أيها الناس ضحوا تقبل الله ضحاياكم فإني مضحِ بالجعد بن درهم إنه زعم أن الله لم يتخذ إبراهيم خليلا ولم يكلم موسى تكليمًا, تعالى الله عما يقول الجعد بن درهم علوًا كبيرًا ثم نزل فذبحه.

قال شيخ الإسلام بن تيمية في الرسالة الحموية (1) : (أصل مقالة تعطيل الصفات إنما أخذ من تلامذة اليهود والمشركين, وضلال الصابئين, فإنه أول من حفظ عنه أنه قال هذه المقالة في الإسلام الجعد بن درهم, وأخذها عنه الجهم بن صفوان وأظهرهما فنسبت مقالة الجهمية إليه. وقد قيل: إن الجعد أخذ مقالته عن أبان بن سمعان وأخذها أبان عن طالوت ابن أخت لبيد بن الأعصم, وأخذها طالوت عن لبيد بن الأعصم اليهودي الساحر الذي سحر النبي - صلى الله عليه وسلم -) أ.هـ.

(وأسجحوا) : وفي لفظ (وأسمحوا) أي تسمحوا بالقول في خلق القرآن وتساهلوا فيه.

ولا تَقُلِ القُرآنُ خَلقًا قرأتَهُ ... فإنَّ كَلامَ اللهِ باللفْظِ يُوضَحُ

(1) ص 98.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت