فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 356

ج. أذنه في الشفاعة, والأذن لا يكون إلا بعد الرضى عن الشافع والمشفوع له ودليل ذلك قوله تعالى { وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى } (1) .

والشفاعة الصحيحة على قسمين:

1-شفاعات خاصة بالنبي - صلى الله عليه وسلم -. 2- شفاعة عامة للنبي - صلى الله عليه وسلم - ولغيره.

أما الشفاعة الخاصة بالنبي - صلى الله عليه وسلم - فهي على أقسام:

أ) شفاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - لأهل الموقف وهذا مجمع عليها بين المسلمين.

وهذه دل عليها الكتاب والسنة والإجماع:

أما الكتاب:

فلقوله تعالى { وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا } (2) .

ومن السنة:

حديث أبي هريرة الطويل وفيه { ...حتى تنتهي إليه"أي إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم -"فيقول أنا لها ثم يقوم فيستأذن الله عز وجل فيأذن له ويسجد تحت العرش, ويفتح الله عليه من المحامد والثناء على الله عز وجل ما لم يفتحه لأحد قبلي ثم يقال: يا محمد أرفع رأسك سل تعه. اشفع تشفع فأرفع رأسي فأقول يا رب أمتي أمتي.. } الحديث.

ب) شفاعته - صلى الله عليه وسلم - في دخول أهل الجنة الجنة وهل هي خاصة أم لا؟ على قولين:

القول الأول: أنها خاصة بالنبي - صلى الله عليه وسلم - , وهذا قال به النووي والقاضي عياض والسيوطي.

القول الثاني: أنها ليست خاصة بالنبي - صلى الله عليه وسلم - , وهذا قال به ابن حجر.

ودليل هذا القسم:

حديث أبي هريرة وفيه { ..يا محمد أدخل الجنة من أمتك من لا حساب عليه.. } (3) الحديث.

ج) شفاعته في تخفيف العذاب عن عمه أبي طالب:

(1) لنجم:26).

(2) الإسراء:79).

(3) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت