كما البدر كما يعني مثلما يظهر البدر، مثلما يتجلى البدر، والبدر هو القمر في ليالي الإبدار، ليلة الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر.
"وقل يتجلى الله كما البدر""وما"هذه زائدة، كالبدر، لكن المصنف احتاج إليها من أجل الوزن، ووزن النظم يحتاج إليها، كما البدر لا يخفى، البدر يخفى؟ البدر إذا لم يكن دونه سحاب يخفى؟ لا، والناظم أخذ هذا من تمثيل الرسول -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الصحيح: إنكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب، كما ترون الشمس صحوا ليس دونها سحاب ولما قالوا: يا رسول الله، هل نرى ربنا؟ هل تضارون في البدر ليس دونه سحاب؟ هل تضارون في رؤية الشمس ليس دونها سحاب؟ قالوا: لا. قال: فإنكم ترون الله كذلك أو كما قال -صلى الله عليه وسلم- فالناظم أخذ هذا من الحديث.
.كما البدر لا يخفى وربك أوضح
الله -تعالى- أظهر إشراقا ونورا، أعظم نورا من الشمس والقمر، وهذا التشبيه، هو تشبيه من قبيل... يعني المشبه هو الرؤية بالرؤية، يعني المشبه والمشبه به في الحديث هو الرؤية، المشبه والمشبه به في الحديث: إنكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر، وكما ترون الشمس صحوا ليس دونها سحاب هذا فيه تشبيه الرؤية بالرؤية، لا تشبيه المرئي بالمرئي؛ فلا يقال: الله كالبدر.
إذن الناظم في قوله: وقل يتجلى الله للخلق جهرة
يعني فيراه الناس رؤية لا خفاء فيها كما يرون القمر؛ فالنظم يعني يؤدي إلى اقتراض الكلام، فلا يكون الناظم عنده من سعة التعبير ما يمكنه من بسط الجمل، قال
.كما البدر لا يخفى وربك أوضح
الله -تعالى- أظهر وأعظم نورًا وظهورًا من البدر، وربك أوضح.
ثم قال الناظم، ولم ينتهِ موضوع الرؤية، ثم قال الناظم -وهذا كأنه بيت كأنه مقحم بين هذه الأبيات-: