وفي نهاية ابن الأثير"في حديث السقيفة نحن الأمراء وأنتم الوزراء جمع وزير وهو الذي بوزارة فيحمل عنه ما حمله من الأثقال, والذي يلتجئ الأمير إلى رأيه وتدبيره, فهو ملجأ له ومفزع"أ.هـ (1) .
(قدما) : أي في ابتداء الأمر والنبوة فهو مفعول فيه, والمراد بهما أبو بكر وعمر رضي الله عنهما. والإشارة في ذلك إلى حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال { ما من نبي إلا وله وزيران, وزيران من أهل السماء, ووزيران من أهل الأرض, فأما ويراي من أهل السماء فجبريل وميكائيل, وأما وزيراي من أهل الأرض فأبو بكر وعمر } (2) .
ودليل خيريتهما وأفضليتهما على سائر أمة محمد بعد محمد - صلى الله عليه وسلم - ما رواه الشيخان وغيرهما من حديث عمرو بن العاص - رضي الله عنه - { أنه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: أي الناس أحب إليك؟ , قال: عائشة. فقلت من الرجال؟ قال: أبوها. فقلت ثم من؟ فقال: عمر بن الخطاب } (3) .
وفي رواية { لست أسالك عن أهلك وإنما أسألك عن أصحابك } .
وفي صحيح البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما { كنا في زمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا نعدل بأبي بكر أحدًا ثم عمر ثم عثمان ثم نترك أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - لا نفاضل بينهم } .
وفي رواية عند أبي داود كنا نقول ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - حي { أفضل أمته بعده أبو بكر ثم عمر ثم عثمان } .
ورواه كذلك الطبراني وزاد { فيبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلا ينكره } .
(1) النهاية5/180.
(2) رواه البخاري في التاريخ الكبير, والترمذي في الجامع, وابن عدي في الكامل كلهم عن أبي سعيد مرفوعًا, وقال الترمذي حسن غريب. قال الألباني رحمه الله في تخريج المشكاة سنده ضعيف.
(3) رواه البخاري في فضائل الصحابة, ومسلم في فضائل الصحابة أيضًا.