فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 356

(أفيح) : أي واسع لا حرج فيه, وفي حديث أم زرع في البخاري ومسلم { وبيتها فياح } أي واسع. قال في النهاية: (كل موضع واسع يقال له أفيح, وروضة فيحاء) .

وهذا البيت أشار الناظم فيه إلى وجوب الإيمان بالقضاء والقدر, والإيمان بالقدر هو مذهب أهل السنة والجماعة.

والإيمان بالقدر واجب, ومرتبته في الدين أنه أحد أركان الإيمان الستة كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لجبريل حين قال { ما لإيمان؟ قال أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره (1) } .

مسألة:أدلة وجوب الإيمان بالقدر:

من خلال تأمل كتاب الله عز وجل هناك بعض الآيات التي حكى الله فيها عن الأنبياء أو غيرهم الإيمان بالقدر وبأن ما شاء الله كان وما لم يشأ لا يكون من ذلك:

1 .قوله تعالى في قصة نوح { قَالُوا يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ* قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُمْ بِهِ اللَّهُ إِنْ شَاءَ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ (2) } .

2.في قصة موسى مع الشيخ الكبير حينما ورد ماء مدين يقول تعالى عن الشيخ { قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (3) } فهو قيد ذلك بمشيئة الله تفويضًا للأمر إلى توفيق الله ومعونته, ونحو ذلك من الآيات.

3.ومن الأدلة كذلك قوله تعالى { إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ } (4) .

4.وقوله تعالى { وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ } (5) .

(1) رواه البخاري ومسلم.

(2) هود33:32).

(3) القصص:27).

(4) القمر:49).

(5) القمر:50)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت