* إقرار النبي - صلى الله عليه وسلم - لعلي بن أبي طالب - رضي الله عنه - حين أجابه بعد سؤاله هو وفاطمة بقوله { إلا تصليان } فأجابه بقوله { أنفسنا بيد الله فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا } قال علي - رضي الله عنه - فانصرف حين قلت ذلك ولم يرجع إلى شيئًا ثم سمعته وهو مول يضرب فخذه وهو يقول { وكان الإنسان أكثر شيء جدلا } (1) .
4.المرتبة الرابعة مرتبة الخلق: أي أن الله خالق كل شيء ومن ذلك أفعال العباد, فلا يقع شيء في هذا الكون إلا وهو خالقه, وهذه المرتبة هي محل النزاع الطويل بين أهل السنة ومن خالفهم من المعتزلة والقدرية والجبرية.
وأدلة هذه المرتبة:
من الكتاب:
قوله تعالى { قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ*وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ (2) } .
وقوله تعالى { ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (3) } .
ومن السنة:
حديث زيد بن أرقم - رضي الله عنه - قال: لا أقول لكم إلا كما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول, كان يقول { اللهم أني أعوذ بك من العجز والكسل والجبن والبخل والهرم وعذاب القبر اللهم آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها... } (4) الشاهد قوله { اللهم آت نفسي تقواها } فالفاعل هو الله تعالى.
وعامة القدرية يثبتون مرتبة العلم والكتابة وينكرون مرتبة الخلق والمشيئة, وأهل السنة والجماعة يثبتون الأربع, فالجهمية مجبرة ينكرون فهم ينكرون مشيئة العيد ويقولون هو كالريشة في مهب الريح, والمعتزلة يقولون الله لا مشيئة له في أفعال العباد فالله عندهم لا مشيئة لا ولا إرادة, أهل السنة والجماعة وسط في ذلك فهم يثبتون لله مشيئة وإرادة, والعبد كذلك ومشيئة العبد وإرادته تبع الله لمشيئة وإرادته.
(1) متفق عليه.
(2) الصافات:95)
(3) غافر:62)
(4) رواه مسلم.