1)الأنبياء والرسل, فالأنبياء يُسأل الناس عنهم فيقال من نبيك؟ فهم مسئول عنهم وليسوا مسؤلين عن غيرهم, ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم - { أنه أوحي إلي أنكم تفتنون } (1) , والخطاب للأمة المرسل إليهم فلا يكون الرسول داخلًا فيهم.
2)المرابطون, ففي صحيح مسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال { رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه وإن مات جرى عليه عمله الذي كان يعمله وأجرى عليه رزقه وأمن الفتَان (2) } .
3)الشهداء الذين قتلوا في سبيل الله فإنهم لا يفتنون لظهور صدق إيمانهم بجهادهم لما ورد { كفى ببارقة السيوف على رؤوسهم فتنة (3) } ولأنهم يشفعون في غيرهم.
4)الصديقون, لأن مرتبة الصديقين أعلى من مرتبة الشهداء فإذا كان الشهداء لا يسألون فالصديقون من باب أولى.
5)غير المكلفين من المجانين والصغار, فهؤلا لا يفتنون كذلك.
وأما الكفار فهل يفتنون أم لا؟
على خلاف والصواب أنهم يفتنون في قبورهم. وكذلك غير هذه الأمة الصحيح أنهم يفتنون لأنه إذا كانت هذه الأمة وهي أشرف الأمم تسأل فمن دونها من باب أولى.
(ولا الحوض) : أي حوض النبي - صلى الله عليه وسلم -.
والحوض في اللغة مجمع الماء.
واصطلاحًا: هو الحوض الذي أعطيه النبي - صلى الله عليه وسلم - في عرصات القيامة, فهو ثابت بإجماع أهل الحق وإثبات الحوض هو مذهب أهل السنة والجماعة.
(1) رواه البخاري ومسلم من حديث أسماء رضي الله عنها.
(2) رواه مسلم من حديث سلمان الفارسي - رضي الله عنه -.
(3) رواه النسائي, وقال الألباني كما في أحكام الجنائز سنده صحيح.