*حديث أبي هريرة في الصحيحين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال { كلمتان حبيبتان إلى الرحمن خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم } .
*وعن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال, قال رسول - صلى الله عليه وسلم - { ما من شيء أثقل في الميزان من خلق حسن } (1) .
بالنسبة للإجماع:
إجماع السلف منعقد على ذلك, فلإيمان به هو معتقد أهل السنة والجماعة.
وهو ميزان حقيقي له كفتان لحديث عبدالله بن عمرو بن العاص عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في صاحب البطاقة قال { فتوضع السجلات في كفه والبطاقة في كفه (2) } .
وهو كذلك ميزان حسي, وذلك لأن الأصل في الكلمات الواردة في الكتاب والسنة حملها على المعهود والمعروف إلا إذا قام دليل على أنها خلاف ذلك, والمعهود المعروف عند النبي - صلى الله عليه وسلم - منذ نزول القرآن الكريم إلى اليوم أن الميزان حسي وأن هناك راجح ومرجوح, وخالف في ذلك المعتزلة وقالوا ليس هناك ميزان حسي بل هو معنوي فلا حاجة للميزان الحسي على قولهم قالوا لأن الله تعالى قد علم أعمال العباد وأحصاها, وقالوا أن الميزان ميزانًا معنويًا وهو العدل, ولكن لا شك في بطلان هذا القول, لأنه مخالف لظاهر اللفظ وإجماع السلف ولو قيل أن المراد بالميزان العدل فلا حاجة إلى التعبير بالميزان بل نعبر بالعدل لأنه أحب إلى النفس من كلمة ميزان, ولهذا قال تعالى { إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْأِحْسَانِ (3) } .
وهل الميزان واحد أم متعدد؟
(1) وفي سنن أبي داود والترمذي وصححه ابن حبان.
(2) رواه الترمذي وابن ماجة قال الألباني إسناده صحيح.
(3) النحل: من الآية90)