( إن خير الناس بعد محمد ) أي أفضل الناس وأزكاهم بعد محمد صلى الله عليه وسلم , والناظم هنا يقرر من هم أفضل أمة محمد صلى الله عليه وسلم , فيقول: إن خير الناس بعد محمد صلى الله عليه وسلم ( وزيراه قدمًا ) وهما: أبوبكر وعمر رضي الله عنهما .
و ( الوزير ) في اللغة هو العوين للملك والذي يحتمل عنه أثقاله ويشير عليه ويعينه , ولذا وصف الناظم أبابكر وعمر بأنهما وزيران له صلى الله عليه وسلم .
( قدمًا ) اسم زمان من القِدَم , أي هما وزيران له منذ بداية الدعوة , لأن نصرتهم للنبي صلى الله عليه وسلم كانت قديمةً , وقد جاء في حديث يُرفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم عند الترمذي والحاكم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( ما من نبي إلا كان له وزيران من أهل الأرض ووزيران من أهل السماء فوزيرا أهل السماء هما جبريل وميكال ووزيرا الأرض أبوبكر وعمر ) (1) ولكن الحديث ضعيف وله طريقان آخران ضعيفان , لكن ثبت في فضلهما وخيريتهما أحاديث .
روى البخاري ومسلم من حديث عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنه ( أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أي الناس أحب إليك ؟ قال: عائشة . فقلت: من الرجال ؟ قال: أبوهما , فقلت ثم من ؟ فقال عمر بن الخطاب ) (2)
وليسا أفضل هذه الأمة فحسب بل هما افضل الناس بعد النبيين والمرسلين كما في الحديث ( أبوبكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين إلا النبيين والمرسلين )
وهو مروي عن غير واحد من الصحابة منهم علي بن أبي طالب وأنس ابن ماللك وجابر وأبوسعيد وهو حديث صحيح بمجموع طرقه (3)