وقُلْ يُخرجُ اللهُ الْعظيمُ بِفَضلِهِ ... مِنَ النارِ أجْسادًا مِنَ الفَحْمِ تُطرحُ
عَلى النهرِ في الفِرْدوسِ تَحْيا بِمَائِهِ ... كَحِبِّ حَمِيلِ السَّيْلِ إذْ جَاءَ يَطْفَحُ
وإن رَسُولَ اللهِ للخَلْقِ شَافِعٌ ... وقُلْ في عَذابِ القَبْرِ حَقّ موَُضحُ
ولاَ تُكْفِرنْ أَهلَ الصلاةِ وإِنْ عَصَوْا ... فَكُلهُمُ يَعْصِي وذُو العَرشِ يَصفَحُ
ولَا تَعتقِدْ رأيَ الْخَوَارجِ إِنهُ ... َمقَالٌ لَمنْ يَهواهُ يُردي ويَفْضَحُ
ولا تكُ مُرْجيًّا لَعُوبا بدينهِ ... ألاَ إِنمَا المُرْجِي بِالدينِ يَمْزحُ
وقلْ: إنمَا الإِيمانُ: قولٌ ونِيةٌ ... وفعلٌ عَلَى قولِ النبِي مُصَرحُ
ويَنْقُصُ طورًا بالمَعَاصِي وتَارةً ... بِطَاعَتِهِ يَمْنَي وفي الوَزْنِ يَرْجَحُ
ودعْ عَنْكَ آراءَ الرجالِ وقَوْلَهُمْ ... فقولُ رسولِ اللهِ أزكَى وأَشْرحُ
ولا تَكُ مِن قوْمٍ تلهوْا بدينِهِمْ ... فَتَطْعَنَ في أهلِ الحَديثِ وتقدحُ
إِذَا مَا اعْتقدْت الدهْرَ ياصَاحِ هذهِ ... فأَنْت عَلَى خَيْرٍ تبيتُ وتُصْبِحُ
أبو عبد الله أخوكم خالد بن محمد الغرباني