فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 356

وعرش الرحمن له قوائم كما في الحديث ( فإذا موسى اخذ بقائمه من قوائم العرش ) (8) وله حملة و هم من الملائكة وعددهم ثمانية ( وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ ) ( الحاقة17) و هناك ملائكة حافون من فوق العرش . وصفات العرش كثيرة .

ويجب الإيمان بوجود العرش ولا يجوز الخوض فيه بالتأويلات الفاسدة ، بل نومن بأنه عرش حقيقي عظيم كريم مجيد ، ونومن بجميع صفاته الواردة في القران والسنه ، ونومن بان الله مستو عليه استواء يليق بجلاله كما قال ( الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ) (طه5)

أما أهل الكلام فلا يؤمنون بالعرش بل يؤولونه بتأويلات فاسدة . وكذلك يحرفون معنى الاستواء فقوله تعالى ( الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ) (طه5) ما من كلمة من هذه الآية إلا وقد حرفها هؤلاء ، ولهم شبه بها يجحدون الاستواء من أعظمها: لو كان الله مستويا على العرش للزم إن يكون محتاجا إليه كما قال تعالى ( وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ * لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ... ) (الزخرف12-13) ولو غرق الفلك لغرق من عليه و لو سقطت الدابة لسقط من عليها ، فدل علي احتياجه إلى الفلك والأنعام والى كل ما يستوي عليه ، ثم جاءوا إلى قوله تعالى ( الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ) (طه5) ولم يفهموا من الاستواء المضاف في الآية إلى الله إلا عين استواء المخلوق وقالوا يلزم من إثبات ذلك احتياجه إلى العرش ، فبناء على هذه الشبهة التي في عقولهم ، نفوا استواء الله على العرش ، وبعد ذلك هم إما أحد خيارين: إما أن يقولوا الله ليس فوق ولا تحت ولا داخل العالم ولا خارجه ، و إما أن يقولوا الله في كل مكان ، فهم فروا من شر ثم وقعوا شرور اعظم و بلاء اشد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت