فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 356

وقال تعالى ( وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا ) (الإسراء 109) والهدى والخشوع من الإيمان .

و أما النقصان فمصرح به في السنة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ما رأيت من ناقصات عقل ودين ... ) (1) وهذا النقص لا تحاسب عليه المرأة , لأنها مأمورة بترك الصلاة والصيام وقت الحيض , وقوله صلى الله عليه وسلم ( من رأى منكم منكرا فليغيره بيده , فان لم يستطع فبلسانه , فان لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الإيمان ) (2)

وقد جاءت آثار عن الصحابة الصريحة في أن الإيمان يزيد وينقص , فعن عمير بن حبيب الخطمي انه قال: الإيمان يزيد وينقص . قيل وما زيادته ونقصانه ؟ قال إذا ذكرنا الله وحمدناه وسبحانه فتلك زيادته ، وإذا غفلنا و نسينا فذلك نقصانه .

و في هذا الباب ورد عنهم وعن السلف عموما آثار كثيرة , بل هو محل الإجماع و موضع اتفاق

( بطاعته ينمي ) أي أن الإيمان يزيد بطاعة الله , يقال: نم ينمي نميا ونماء , أي: زاد وكثر , وفي نسخة: ( بطاعته ينمو ) وهو بمعناه يقال: نما ينمو نموا , أي: زاد وكثر. قال في اللسان: + نمي: النماء: الزيادة. نمي ينمي نميا ونماء: زاد وكثر,وربما قالوا ينمو نموا" (3) ."

( و في الوزن يرجح ) أي انه في الميزان يوم القيامة يثقل , لزيادته بالطاعات و البعد عن معاصيه .

وفي هذين البيتين بين الناظم أمرين حول عقيدة أهل السنه في الإيمان هما:

1ـ أن الإيمان قول وعمل .

2ـ انه يزيد وينقص .

فالأول فيه رد على المرجئة , والثاني فيه رد على المرجئة وكذلك على الخوارج والمعتزلة الذين يقولون أن الإيمان شيء واحد , لا يزيد ولا ينقص , والذي افسد على جميع هؤلاء دينهم هو اعتقادهم أن الإيمان كل واحد لا يتجزأ , إذا ذهب بعضه ذهب كله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت