كان وأخواتُها تنقسم إلى قسمين من حيث العمل: القسم الأول: يعمل بدون شرط وهي [كان، صار، أصبح، أضحى، أمسى، ظلّ، بات، ليس] .
القسم الثاني لا يعمل إلا بشرط وهو نوعان:
1 - [مادام] : وشرطها أنْ تسبقها [ما] المصدرية الظرفية، ويكون التأويل [مدّة دوام] ، نحو: [أكرمه مادام مجتهدًا = أي مدّة دوامه مجتهدًا] .
2 - [ما برح، ما زال، ما فتئ، ما انفكّ] . وشرطها أن تسبقها أداة يصلح استعمالها للنفي، نحو: [ما زال خالدٌ مسافرًا] و [لسنا نبرح نحترمك] .
ـ [عمرمبروك] ــــــــ [27 - 10 - 2009, 01:56 م] ـ
147 -وغير ماض مثله قد عملا**إن كان غير الماض منه استعملا.
وغير: الواو حرف استئناف , غير: مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره (وغير) : مضاف وماض: مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة المقدرة على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين.
مثله: حال - مقدم من فاعل"عمل"- منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهر على آخره ,ومثل: مضاف , والهاء: ضمير متصل مبني على الضم في محل جر مضاف إليه.
قد: حرف تحقيق مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
عملا: عمل: فعل ماض مبني على الفتح لا محل له من الإعراب , والألف للإطلاق , والفاعل ضمير مستتر تقديره: هو يعود على"غير" [وجملة"قد عملا"في محل رفع خبر للمبتدأ"غير"] .
إن: حرف شرط وجزم مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
كان: فعل ماض ناقص -يرفع الاسم وينصب الخبر- في محل جزم فعل الشرط.
غير الماض: غير: اسم كان مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره , وغير: مضاف , والماض: مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة المقدرة على الياء المحذوفة للضرورة.
منه: جار ومجرور متعلق بـ (استعملا) .
استعملا: استعمل: فعل ماض مبني للمجهول , ونائب الفاعل ضمير مستتر جوازًا تقديره"هو"يعود إلى (غير الماض) [وجملة"استعملا"في محل نصب خبر كان] , وجملة جواب الشرط محذوف يدل عليه الكلام والتقدير: إن كان غير الماضي مستعملًا فإنه يعمل مشابهًا الماضي.
معنى البيت:
تنقسم كان وأخواتها من حيث الجمود والتصرف إلى قسمين: ـ
1 ـ قسم جامد لا يتصرف مطلقا، ولا يكون إلا في صيغة الماضي وهو [ما دام الناقصة، وليس] . أما دام التامة فيؤخذ منها المضارع، والأمر فمثال المضارع"يدوم": لا يدوم إلا وجه الله , ومثال الأمر"دم"دم في عملك حتى حين.
2 ـ قسم متصرف، وينقسم بدوره إلى نوعين: ـ
أ ـ ما يتصرف تصرفا ناقصا، فلا يؤخذ منه إلا الماضي والمضارع واسم الفاعل وهو (زال، فتئ، برح، وانفك) .
ب ـ ما يتصرف تصرفا تاما، وهو بقية أخوات"كان"فمثلًا كان تتصرف إلى المضارع نحو قوله تعالى: {ويكون الرسول عليكم شهيدا} , ومثال الأمر قوله تعالى: {كونوا قوامين بالقسط} , واسم الفاعل: محمد كائن أخاك ,والمصدر نحو: سنلتقي غدا كونك موافقا.
كان وأخواتها -المتصرفة - تعمل عمل فعلها فترفع الاسم وتنصب الخبر.
شاهد نحوي:
وما كل من يبدى البشاشة كائنًا ** أخاك إذا لم تلفه لك منجدًا
الشاهد: قوله (كائنًا أخاك) فإن"كائنًا"اسم فاعل من كان الناقصة وقد عمل عملها فرفع الاسم وهو الضمير المستتر , ونصب الخبر وهو (أخاك) .
ـ [عمرمبروك] ــــــــ [28 - 10 - 2009, 05:19 م] ـ
148)وفي جميعها توسط الخبر **أجز وكل سبقه دام حظر
وفي جميعها: الواو حرف استئناف , في: حرف جر مبني على السكون لا محل له من الإعراب , جميع: اسم مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة , وجميع: مضاف , والهاء: ضمير متصل مبني في محل جر مضاف إليه. والجار والمجرور متعلقان بـ (توسط) .
توسط الخبر: توسط: مفعول به مقدم للفعل (أجز) منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره , وتوسط: مضاف والخبر: مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة , وسكن لأجل الوقف.
أجز: فعل أمر مبني على حذف حرف العلة لا محل له من الإعراب , والفاعل: ضمير مستتر تقديره: أنت.
وكل: الواو حرف استئناف , كل: مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهر على آخره.
سبقه: سبق مفعول به مقدم للفعل (حظر) منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره , وسبق: مضاف , والهاء: ضمير متصل مبني على الضم في محل جر مضاف إليه.
دام: لفظ"دام"مفعول به للمصدر (سبق) منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.
حظر: فعل ماض مبني على الفتح لا محل له من الإعراب , وسكن لأجل الوقف , والفاعل: ضمير مستتر تقديره"هو"يعود على كل (وجملة"خطر"في محل رفع خبر للمبتدأ"كل") .
معنى البيت:
أن كان وأخواتها وهي ثلاثة عشر، كلها يجوز فيها توسط الخبر، تقول: كان قائمًا زيد، وظل شديدًا المطر، وما فتئ قائمًا خالد، وما دام قائمًا فلان، وليس ناجحًا الكسول
وقول ابن مالك: (وكل سبقه دام حظر) أي: كل النحويين، (حظر) أي منع سبقه لدام، فهل المراد سبقه لدام بحيث يتوسط بينها وبين ما، أو بحيث يتقدم على ما؟ مثاله: ما قائمًا دام زيد، فهذا فيه احتمال أنه لا يجوز بالإجماع، وقولنا: قائمًا ما دام زيد، هذا لا يجوز بالإجماع. والإشكال الآن نقل الإجماع فيما إذا كان الخبر بين ما ودام. فمواضع الخبر في دام أربعة: قائمًا ما دام زيد، ما قائمًا دام زيد، ما دام قائمًا زيد، ما دام زيد قائمًا، اثنان جائزان بالاتفاق وهما: ما دام زيد قائمًا، وما دام قائمًا زيد. وواحد ممنوع بالاتفاق وهو تقدم الخبر على (ما دام) كلها، مثل: قائمًا ما دام زيد. والرابع: أن يتوسط الخبر بين ما ودام وهذا يحتمل كلام ابن مالك أنه ممنوع بالإجماع كما هو ظاهر اللفظ، والأمر ليس كذلك، ففيه خلاف
المصدر: شرح ابن عثيمين على ألفية ابن مالك
(يُتْبَعُ)