فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 107

فيما نرويه عن أبي محمد عبد الله بن محمد بن أبي محمد عبد الله الحذاء الدعلجي"منسوب إلى موضع خلف باب الكوفة ببغداد يقال لأهله الدعالجة"وكان فقيها عارفا ذكره النجاشي في كتابه بما ذكرناه قال: وعليه تعلمت المواريث وله كتاب الحج قال الشيخ سعيد بن عبد الله الراوندي في الجزء الأول من كتابه الخرائج والجرائح ما هذا لفظه أن أبا محمد الدعلجي كان له ولدان وكان من خيار أصحابنا وكان قد سمع الأحاديث وكان أحد ولديه على الطريقة المستقيمة وهو أبو الحسن وكان يغسل الأموات والولد الآخر يسلك مع الفساق فدفع إلي أبي محمد حجة تحج بها عن صاحب الزمان صلوات الله عليه وكان ذلك عادة الشيعة في ذلك الوقت وتركت بعد ذلك فدفع منها شيئا إلى ولده المذكور بالفساد وخرج إلى الحج ولما عاد حكى أنه كان واقفا بالموقف رأى شخصا إلى جانبه حسن الوجه أسمر اللون ذا ذوابتين مقبلا على شأنه في الابتهال والدعاء حسن العمل والتضرع قال: فلما نفر الناس التفت إلي وقال: يا شيخ أما تستحي قلت: من أي شيء يا سيدي قال: تدفع إليك حجة عمن تعلم فتدفع منها إلى فاسق يشرب الخمر يوشك أن تذهب عينك هذه وأومأ إلى عيني فأنا من ذلك علي وجل ومخافة وسمع منه أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان ذلك فما مضى عليه إلا أربعون يوما من بعد ملاقاته مولانا عليه السلام حتى خرجت في عينه التي أومأ إليها قرحة فذهبت بها ومن ذلك ما رويناه بإسنادنا إلى الشيخ سعيد بن هبة الله الراوندي في كتابه"الخرائج والجرائح"في الجزء الثاني منه قال: ومنها ما روي عن أحمد بن أبي روح قال: وجهت إلي امرأة من أهل الدينور فأتيتها فقالت: يابن أبي روح أنت أوثق من في ساحتنا دينا وورعا وإني أريد أن أودعك أمانة أجعلها في رقبتك فتأديها وتقوم بها قلت: أفعل إن شاء الله قالت: هذه دراهم في هذا الكيس المختوم لا تحله ولا تنظر إليه حتى تؤديه إلى من يخبرك بما فيه وهذا قرطي يساوي عشرة دنانير وفيه ثلاث حبات لؤلؤ تساوي عشرة دنانير ولي إلى صاحب الزمان حاجة أريد أن يخبرني بها قبل أن أسأله عنها قلت: وما الحاجة قالت: عشرة دنانير اقترضتها ولا أدري إلى من أدفعها فإن أخبرك فأدفعها إلى من يأمرك فأتيت سامراء فقيل لي: إن جعفر بن علي يدعي الإمامة فقلت ابدأ بجعفر ثم تفكرت فقلت: ابدأ بهم فإن كانت الحجة عندهم وألا أتيت جعفرا فدنوت من باب دار أبي محمد عليه السلام فخرج إلي خادم وقال: أنت أحمد بن أبي روح قلت: نعم فقال: فهذه الرقعة اقرأها فإذا فيها بسم الله الرحمن الرحيم أودعتك بنت الدينوري كيسا فيه ألف درهم بزعمك وهو خلاف ما تظن وقد أديت الأمانة ولم تفتح الكيس ولم تدر ما فيه ألف درهم وخمسون دينارا صحاحا ومعك قرطان زعمت المرأة أنها تساوي عشرة دنانير وهي تساوي ثلاثين دينارا فادفعها إلى جاريتنا فلانة فإنا قد وهبناها لها وصر إلى بغداد وادفع المال إلى حاجز وخذ منه ما يعطيك لنفقتك . فأتيت بغداد ودفعت المال إليه فأعطاني شيئا منه فأخذته وانصرفت إلى الموضع الذي نزلت فيه فإذا بفيج فاجأني من المنزل يخبرني بأن حموي قد مات وأهلي يأمروني بالانصراف إليهم فرجعت فإذا هو مات وورثت منه ثلاثة آلاف دينار ومائة ألف درهم ومن ذلك ما ذكره الراوندي رحمه الله أيضا في الجزء الأول من كتاب الخرائج والجرائح قال: أن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه كانت تحته ابنة عمه ولم ترزق منها ولدا فكتبت إلى الشيخ أبي القاسم بن روح أن يسأل الحضرة ليدعو الله أن يرزقه أولادا فجاء الجواب أنك لا ترزق من هذه وستملك جارية ديلمية ترزق منها ولدين فقيهين ماهرين فرزق منها محمدا والحسين وكان لهما أخ أوسط مشتغل بالزهد لا فقه له ومن الكتاب المذكور ما روي عن علي بن ابراهيم الفدكي قال: قال لأولادي: بينما أنا في الطواف طفت ستة أشواط وأريد أن أطوف السابع فإذا أنا بحلقة عن يمين الكعبة وشاب حسن الوجه طيب الرائحة هيوب مع هيبته متقرب إلى الناس وقالوا هذا ابن رسول الله يظهر للناس في كل سنة لخواصه يوما فيحدثهم فجئته وقلت مسترشدا فأرشدني هداك الله عز و جل فناولني حصاة فحولت وجهي فقال لي بعض خدامه: ما الذي دفع إليك قلت: حصاة فقال: هولي قد تبينت لك الحجة وظهر الحق وذهب عنك العمى أتعرفني قلت: اللهم لا قال: أنا المهدي أنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت