فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 107

مسائلها في أوائل حسابها سهل ذلك على الناظرين في أبوابها وإذا تناسخت وارتفعت سهام الوارثين أمكن غلط الحاسبين واحتاجت إلى الماهرين في علم الفرائض والناقدين فكذا حل ما دل عليه حساب النجوم يسهل القريب منه فيدل على التحقيق باليقين ويصعب البعيد منه فيقع فيه الغلط على الحاسبين وقد ذكرنا في كتابنا هذا وجوهات أسباب غلطهم وأوضحنا جوابهم عن ذلك للمنصفين . في أوائل حسابها سهل ذلك على الناظرين في أبوابها وإذا تناسخت وارتفعت سهام الوارثين أمكن غلط الحاسبين واحتاجت إلى الماهرين في علم الفرائض والناقدين فكذا حل ما دل عليه حساب النجوم يسهل القريب منه فيدل على التحقيق باليقين ويصعب البعيد منه فيقع فيه الغلط على الحاسبين وقد ذكرنا في كتابنا هذا وجوهات أسباب غلطهم وأوضحنا جوابهم عن ذلك للمنصفين . 2

وقال رحمه الله في بعض كلامه ما معناه أنه قد يولد مولودان في وقت واحد ودرجة واحدة ويختلف حالهما في السعود والنحوس فأقول أيضا وهذا مما استبعده أن يكون ذكره معتقدا لثبوت الدلالة به على من يقول أن النجوم يقول هذا التقدير لا يكون وأما من يقول منهم كما قلنا بأنها دلالات وأن فاعل هذه الدلائل مختار قادر لذاته يقول أن القادر لذاته يصح منه مع تساوي وقت المدة أن القادر لذاته يصح منه مع تساوي وقت الولادة في الدرجة أن يخالف بين المولودين في السعود والنحوس وأقول فقد ظهر أن الذي منع العقل والنقل منه أن تكون النجوم علة موجبة للحادثات أو فاعلة مختارة للكائنات ولم يمنع العقل والنقل من أن تكون النجوم علامات للحادثات وقد تركنا ما كنا نقدر أن نورده من خواطرنا من زيادات في الاحتجاج على رغم أنها علل و معلومات لئلا يكون كتابنا مطولا يتضجر من يقف عليه لكثرة الدلالات

وأما من زعم أنها فاعلة مختارة فقد نبهنا في خطبة هذا الكتاب على بطلان هذه الدعوى بوجوه من الصواب ونزيد على الفريقين على ما قدمنا أننا سنريك بعض ما ذكره الحمصي رضوان الله عليه فنقول كل من القرآن العقل والنقل دل على بطلان قول المجبرة فهو دليل على بطلان قول من قال أننا صادرون عن علة موجبة وأننا غير مختارين و نقول كل دليل دل على الوحدانية من العقول والمنقول فهو دليل على بطلان قول من قال أن النجوم تفعل كفعل الله جل جلاله وتلك الأدلة في مواضعها مذكورة مشروحة واضحة لذوي العقول

ومما نذكره في أن النجوم فاعلة مختارة ما ذكره أبو معشر في كتاب"أسرار النجوم"وهو من أعلم علماء هذا العلم الموسوم فقل ما هذا لفظه الأغلب على طبعي أن هذه النجوم غير مستطيعة ولا مختارة لأن الفرق بين المستطيع وغير المستطيع ظاهر بل الأظهر أن المستطيع لفعل يفعل ضده ويقدر أن يمسك عن الفعلين جميعا فلا يكون منه أحدهما والذي لا يستطيع إنما يجري على طبع واحد و الكواكب حركتها واحدة ولا تمسك عنها في حال ولا تنتقل إلى غيرها أقول أن هذا قول الخبير بها المطلع على أسرارها وقوله كالحجة على المدعين لاختيارها وقد قدمت في الخطبة أنها لو كانت مختارة بطل الحتم بالحكم على شيء من النجوم لجواز أن يحكم المنجم بحكم محتوم فيري المنجم المختار باختياره غير ما رآه ذلك المنجم فيبطل ذلك الحكم و يحكم بضده أو بغيره فكان قد انسد باب الدعوى للعلم بأحكام النجوم وهذا جواب واضح معلوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت