فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 107

له وأن محمدا عبده ورسوله وأنك الإمام والوصي المفترض الطاعة . له وأن محمدا عبده ورسوله وأنك الإمام والوصي المفترض الطاعة . 2

فيما روي عمن قوله حجة في العلوم بصحة علم النجوم نقلناه من كتاب"نزهة الكرام وبستان العوام"تأليف محمد بن الحسين الرازي وهذا الكتاب خطه بالعجمية فكلفنا بنقله إلى العربية فذكر في أواخر المجلد الثاني منه ما هذا لفظ من عربه وروي أن هارون الرشيد أنفذ إلى موسى بن جعفر عليهما السلام من أحضره فلما حضر قال له إن الناس ينسبونكم يا بني فاطمة إلى علم النجوم وأن معرفتكم بها جيدة وفقهاء العامة يقولون أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال إذا ذكر أصحاب فاسكتوا وإذا ذكر القدر فاسكتوا وإذا ذكر النجوم فاسكتوا وأمير المؤمنين علي كان أعلم الخلائق بعلم النجوم وأولاده وذريته التي تقول الشيعة بإمامتهم كانوا عارفين بها فقال له الكاظم"ع"هذا حديث ضعيف وإسناده مطعون فيه والله تبارك وتعالى قد مدح النجوم فلولا أن النجوم صحيحة ما مدحها الله عز و جل والأنبياء عليهم السلام كانوا عالمين بها قال الله عز و جل في إبراهيم خليله عليه السلام"وكذلك"نري إبراهيم ملكوت السموات والأرض وليكون من الموقنين وقال في موضع آخر"فنظر نظرة في النجوم فقال إني سقيم"فلو لم يكن عالما بالنجوم ما نظر فيها ولا قال إني سقيم وإدريس عليه السلام كان أعلم أهل زمانه بالنجوم والله عز و جل قد أقسم فيها بكتابه في قوله تعالى"فلا أقسم بمواقع النجوم وإنه لقسم لو تعلمون عظيم"وفي قوله بموضع آخر"فالمدبرات أمرا"يعني بذلك اثني عشر برجا وسبع سيارات والذي يظهر في الليل والنهار هي بأمر الله تعالى وبعد علم القرآن لا يكون أشرف من علم النجوم وهو علم الأنبياء والأوصياء وورثة الأنبياء الذين قال الله تعالى فيهم"وعلامات وبالنجم هم يهتدون"ونحن نعرف هذا العلم وما ننكره فقال هارون بالله عليك يا موسى هذا العلم لا تظهروه عند الجهال وعوام الناس حتى لا يشيعوه عنكم وتنفس العوام به وغط هذا العلم وارجع إلى حرم جدك ثم قال هارون بقيت مسألة أخرى بالله عليك أخبرني بها قال سل قال بحق القبر والمنبر وبحق قرابتك من رسول الله صلى الله عليه و سلم أنت تموت قبلي أما أنا أموت قبلك فإنك تعرف هذا من علم النجوم فقال له موسى آمني حتى أخبرك فقال لك الأمان قال أنا أموت قبلك ما كذبت ولا أكذب ووفاتي قريب قال قد بقيت لي مسألة تخبرن بها ولا تضجر قال سل قال أخبروني أنكم تقولون أن جميع المسلمين عبيدنا وإماؤنا وأنكم تقولون من يكون لنا عليه حق ولا يوصله لنا فليس بمسلم فقال موسى كذب الذين زعموا أنا نقول ذلك وإذا كان كذلك فكيف يصح البيع والشراء عليهم ونحن نشتري عبيدا وجواري ونعتقهم ونقعد معهم ونأكل معهم ونشتري المملوك ونقول له يا بني وللجارية يا بنية ونقعدهم يأكلون معنا تقربا إلى الله تعالى فلو أنهم عبيدنا وإماؤنا ما صح البيع والشراء وقد قال النبي صلى الله عليه و سلم لما حضرته الوفاة الله الله في الصلاة وما ملكت إيمانكم يعني واظبوا على الصلاة وأكرموا مماليككم من العبيد والإماء فنحن نعتقهم فهذا الذي سمعته كذب من قائله ودعوة باطلة ولكن نحن ندعي أن ولاء جميع الخلائق لنا نعني ولاء الدين وهؤلاء الجهال يظنون ولاء الملك حملوا دعواهم على ذلك ونحن ندعي ذلك لقول النبي صلى الله عليه و سلم يوم غدير خوم من كنت مولاه فعلي مولاه يعني بذلك ولاء الدين والذين يوصلوا به إلينا من الزكاة والصدقة فهو حرام علينا مثل الميتة والدم ولحم الخنزير فأما الغنائم والخمس من بعد موت رسول الله صلى الله عليه و سلم فقد منعونا ذلك ونحن إليه محتاجون إلى ما في أيدي بين آدم الذين هم لنا ولاؤهم ولاء الدين لأولاء الملك قال أنفذ إلينا أحد هدية ولا يقول أنا صدقة نقبلها لقول النبي صلى الله عليه و سلم لو دعيت إلى كراع لا جبت"وكراع اسم قرية"ولو أهدي إلي كراع لقبلت"القراع يد الشاة"وذلك سنة إلى يوم القيامة ولو حملوا إلينا زكاة وعلمنا أنها زكاة لرددناها فإن كانت هدية قبلناها ثم إن هارون أذن له في الانصراف فتوجه إلى الرقة ثم تقولوا عليه أشياء فاستعاده وأطعمه السم فتوفي صلوات الله عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت