في شهادة من يروي عن المعصوم تعظيم علم النجوم وجدت في كتاب عتيق بإسناد متصل إلى الوليد بن جميع قال أن رجلا سأله عن حساب النجوم فجعل الرجل يتحرج أن يخبر فقال قال عكرمة سمعت ابن عباس يقول عجز الناس عنه وودت أني علمته
ومما رأيت ورويت عن ابن عباس في النجوم ما رويته عن شيخ المحدثين ببغداد محمد بن النجار في المجلد الحادي والعشرين في تذييله على تاريخ الخطيب في ترجمة علي بن طراد بإسناده إلى عكرمة قال قيل لابن عباس أن هاهنا رجل يهودي يتكهن ويخبر فبعث عبد الله بن عباس إليه فجاءه فقال له يا يهودي بلغني أنك تخبر بالغيب قال أما الغيب فلا يعلمه إلا الله ولكن إن شئت أخبرتك قال هات قال لك ولد له عشر سنين يختلف إلى الكتاب قال نعم قال يأتي غدا محمولا من الكتاب ويموت يوم العاشر وأما أنت فلا تخرج من الدنيا حتى يذهب بصرك فقال هذا ما أخبرتني به عن ابني ونفسي فأخبرني عن نفسك قال أموت رأس السنة قال عكرمة فجاء ابن عباس محموما من الكتاب ومات في اليوم العاشر فلما كان رأس السنة قال ابن عباس يا عكرمة انظر ما فعل اليهودي فأتيت أهله فقالوا مات أمس ثم ما خرج ابن عباس من الدنيا حتى ذهب بصره
في مدح مولانا علي بن الحسين عليهما السلام المنجم بعد ظهور الحجة عليه ذكر محمد بن علي مؤلف كتاب"الأنبياء والأوصياء"من آدم إلى المهد عليهما السلام في حديث ما هذا لفظه وروي أن رجلا أتى علي بن الحسين عليهما السلام وعنده أصحابه فقال عليه السلام من الرجل قال المنجم قائف عراف فنظر إليه ثم قال هل أدلك على رجل قد مر منذ دخلت علينا في أربعة آلاف عالم قال من هو قال أما الرجل فلا أذكره ولكن إن شئت أخبرتك بما أكلت وادخرت في بيتك قال أخبرن فقال عليه السلام أكلت في بيتك هذا اليوم حيسا وادخرت عشرين دينارا منها ثلاثة دنانير وازنة فقال الرجل أشهد أنك الحجة العظمى والمثل الأعلى وكلمة التقوى فقال عليه السلام له وأنت صديق امتحن الله قلبك بالإيمان فاثبت قلت لعل قوله عليه السلام مر في أربعة آلاف عالم إنه قد جعل الله نورا يشاهد هذه العوالم كما يطلع النائم في نومه على الجهات الكثيرة في نوم ساعة واحدة ولعله عني بالرجل نفسه عليه السلام
"الحديث السابع والعشرون"في تزكية حديث ابن عباس بطريق آخر مشهور بين الناس وجدته في كتاب"ربيع الأبرار"تأليف أبي القسم محمود بن عمر الزمخشري في الجزء الأول قال ما هذا لفظه الوليد بن جميع رأيت عكرمة سأل رجلا عن علم النجوم والرجل يتحرج أن يخبره فقال عكرمة سمعت ابن عباس يقول علم عجز الناس عنه وودت لو أني علمته
"الحديث الثامن والعشرون"في رواية ابن عباس في صحة علم النجوم وأنها من العلم المرسوم من كتاب"ربيع الأبرار"للزمخشري من الجزء الأول أيضا عند ذكره علم النجوم قال ما هذا لفظه وعن ابن عباس أنه علم من علم النبوة وليتني كنت أحسنه
"الحديث التاسع والعشرون"في ما نرويه عن المعصوم من تعظيم علم النجوم من كتاب"ربيع الأبرار"من الجزء الأول أيضا قال وعن علي عليه السلام اقتبس علما من علم النجوم من حملة القرآن ازداد به إيمانا ويقينا ثم تلا"إن في اختلاف الليل والنهار الآية"
"الحديث الثلاثون"فيما روي عمن جرت عادته في الروايات عن المعصوم في صحة علم النجوم ومن كتاب"ربيع الأبرار"من الجزء الأول أيضا قال وعن ميمون بن مهران إياكم والتكذيب في علم النجوم فإنه علم من علوم النبوة
"الحديث الحادي والثلاثون"في رواية الزمخشري عن المعصوم في تحذير ما يتعلق بعلم النجوم وهو ما وجدناه في الجزء الأول من كتاب"ربيع الأبرار"قال ما هذا لفظه علي عليه السلام يكره أن يسافر الرجل أو يتزوج في محاق الشهر وإذا كان القمر في العقرب وذكر الخطيب في"تاريخ بغداد"عند ذكره الحسن بن الحسين العسكري النحوي حديثا أسنده إلى تميم بن الحرث عن أبيه عن علي عليه السلام أنه كان يكره أن يتزوج الرجل أو يسافر إذا كان القمر في محاق الشهر أو العقرب أقول وقد قدمنا كراهية التزويج والسفر في برج العقرب وما كان فيه كراهية في محاق الشهر