فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 107

وممن اشتهر بعلم النجوم وقيل أنه من علماء الشيعة الشيخ الفاضل إسحاق بن يعقوب الكندي وصل إلينا من تصانيفه رسالته في علم النجوم خمسة أجزاء وذكر محمد بن إسحاق النديم بالجزء الرابع من الفهرست نسب الكندي وأنه من ولد محمد بن الأشعث بن قيس وقال أنه فاضل دهره في علومه وأحد عصره في نجومه ثم ذكر له أحد وثلاثين كتابا ورسالة في دلالة علوم الفلاسفة على مذهب الإسلام وعلوم النبوة واحد عشر كتابا في الحسابيات وثمانية كتب في الكريات وسبعة كتب في الموسيقات وتسعة وعشرين كتابا في النجوميات منها كتاب أن رؤية الهلال لاتضبط على الحقيقة وإنما القول فيها بالتقريب واثنين وعشرين كتابا في الهندسة وستة عشر كتابا في الفلك واثنين وعشرين كتابا في الطب وتسعة كتب في أحكام النجوم وستة عشر كتابا في الجبر وخمسة كتب في النفس واحد عشر كتابا في السياسة وأربعة عشر كتابا في الأحداث وثمانية كتب في الأبعاد وستة وثلاثين كتابا في التقدميات ووصف محمد بن إسحاق كل كتاب من جميع ما ذكرناه بأسمائها فأوردت الأسماء لتعلم مواهب الله جل جلاله وعنايتهم به

وممن اشتهر في علم النجوم من فضلاء الشيعة الشيخ الفاضل أبو الحسين بن أبي الخصيب القمي صاحب كتاب"كارمهتر"وله عدة تصانيف وكان مقيما في الكوفة

وممن كان قائلا بصحة النجوم وأنها دلالات الشيخ المتفق على علمه وعدالته أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه فإننا روينا عنه في كتاب الخصال صحة ذلك وقد تضن في خطبة كتاب من لايحضره الفقيه أنه لايذكر فيه إلا ما يفتي فيه ويحكم بصحته ويعتقد أنه حجة بينه وبين الله جل جلاله

ووجدت في بعض ما وقفت عليه أن والده المعظم علي بن الحسين بن بابويه رضي الله عنه كان ممن أخذ طالعه في النجوم وأن ميلاده بالسنبلة وعلي بن بابويه كانت له مكاتبه إلى مولانا المهدي صلوات الله عليه على يد أبي القاسم الحسين بن روح رضوان الله عليه واجتمع به على يد علي بن جعفر بن الأسود وهو الذي سأله أن يرزقه الله الولد فيما كتبه إلى مولانا المهدي سلام الله عليه فكتب إليه: قد دعونا الله تعالى لك بذلك وسترزق ولدين ذكرين خيرين وذكر جماعة أنهم كانوا عند أبي الحسن علي بن محمد السمري رحمه الله فقال: رحم الله علي بن الحسين بن بابويه فقيل له: أنه حي فقال أنه مات في يومنا هذا فكتب فجاء الخبر بأنه مات في ذلك اليوم وقد ذكر هذه المعاني أبو العباس النجاشي في فهرست كتب الشيعة

ورويت في كتاب اختيار جدي أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي رحمه الله ممن كتاب أبي عمر ومحمد بن عمرو بن عبد العزيز الكشي ما يقتضي أن الطوسي كان يختار التصديق بحكم النجوم ولا ينكر ذلك ونحن نذكر ما روي عنه في أول اختاره ولم ننقل الحديث بذلك من خطه قدس سره فأما ما ذكرناعنه في خطبة اختياره لكتاب الكشي فهذا لفظ ما وجدناه أملى علينا الشيخ الجليل الموفق أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي أدام الله علوه وكان ابتداء إملاءه يوم الثلاثاء السادس والعشرين من صفر سنة ست وخمسين وأربعمائة في الشهر الشريف الغروي على ساكنه السلام قال هذه الأخبار اختصرتها من كتاب الرجال لأبي عمر ومحمد بن عمرو بن عبد العزيز واخترت ما فيها وأقول أنا فانظر قوله واخترت ما فيها

فأما حديث الحكم بالنجوم فيما اختاره الطوسي فهذا لفظ ما رويناه من خطه رضي الله عنه ما روي في أبي خالد السجستاني حمدوية وإبراهيم قالا: حدثنا أبو خالد السجستاني أنه لما مضى أبو الحسن"ع"وقف عليه ثم نظر في نجومه فعلم أنه مات وقطع على موته وخالف أصحابه

قلت أنا في هذه عدة فوائد منها أن هذا أبا خالد كان واقفيا يعتقد أن أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السلام ما مات فدله الله تعالى بعلم النجوم على موته وكان هذا سبب هدايته ومنها أنه كان من أصحاب موسى بن جعفر عليه السلام ولم يبلغنا أنه أنكر عليه النجوم ومنها أنه لو علم أبو خالد أن علم النجوم منكر عند إمامه لما اعتمد عليه في عقيدته ومنها اختيار جدي الشيخ الطوسي رضوان الله عليه لهذا الحديث وتصحيحه وقد تقدم ثناؤه قدس سره على جماعة من العلماء بالنجوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت