وممن ذكر بعلم النجوم وزير المنصور أبو أيوب سليمان بن محمد المورياني وهو منسوب إلى قرية من قرى الأهواز يقال لها الموريان فذكر عبد الرحمن بن المبارك في الجزء الأول من"تاريخ الوزراء"بخط المصنف في ذكر أبي أيوب الوزير فقال ما هذا لفظه وكان قد أخذ من كل شيء طرفا وكان يقول ليس من شيء إلا وقد نظرت فيه إلا الفقيه فإني لم أنظر فيه ونظرت في الكيمياء والطب والنجوم والحساب ثم شرح اختصاصه بالمنصور إلى غاية عظيمة وأنه أول وزير كان له
وممن ظهر له عند العمل بالنجوم دلالتها في دولة الرشيد البرامكة فقد ذكر عبد الرحمن بن المبارك الجزء الثاني من"أخبار الوزراء"ما هذا لفظه أن جعفر البرمكي لما عزم على الانتقال إلى قصره الذي بناه جمع المنجمين لاختيار وقت ينتقل فيه فاختاروا له وقتا من الليل فلما حضر الوقت خرج على حمار من الموضع الذي كان ينزله إلى قصره والطرق خالية والناس ساكنون فلما وصل إلى سوق يحيى رأى رجلا ينشد شعرا
يدبر بالنجوم وليس يدري ... ورب النجم يفعل ما يريد
فاستوحش ووقف ودعا بالرجل فقال له أعد ما قلت فأعاده فقال ما أردت بهذا فقال والله ما أردت بهذا معنى من المعاني لكنه شيء عرض لي وجرى على لساني فأمر له بدنانير