ووجدت في كتاب"ريحان المجالس"وتحفة الموانس تأليف أحمد بن الحسين بن علي الرخجي وسمعت من يذكر أنه من مصنفي الإمامية وعندنا الآن تصنيف له آخر اسمه"أنس الكريم"وقد كان يروي عن المرتضى رضي الله عنه ما هذا لفظه حدثني أبو الحسن الهيثم أن الحكماء العلماء الذين أجمع الخاصة والعامة على معرفتهم وحسن أفهامهم ولو يتطرق الطعن عليهم في علومهم مثل هرمس المثلث بالحكمة وهو إدريس النبي عليه السلام ومعنى المثلث أن الله أعطاه علم النجوم والطب والكيمياء ومثل أبرخسي وبطليموس ويقال أنهما كانا من بعض الأنبياء وأكثر الحكماء كذلك وإنما التبس على الناس أمرهم لعلة أسمائهم باليوناينة ومثل نظرائهم ممن صدر عنهم العلم والحكمة المفضلين الذي مسحوا الأرض ورصدوا الفلك وأفنوا في علمها أموالهم وأعمارهم حتى عرفوا منه ورسموه لنا وأخبرونا به ثم ذكر مصنف ريحان المجالس ما صرحه هؤلاء العلماء من حديث الكواكب وأسرارها وما لا حاجة لنا إلى ذكر ما شرحه من وصف اختبارها
وذكر أيضا في كتاب"ريحان المجالس"ما لفظه وجرى ذلك بحضرة والدي الوزير الرخجي رضي الله عنه وبين يديه جماعة من أعيان الزمان وفضلائهم مثل أبي الحسن علي بن عيسى الربعي النحوي وأبي القاسم بن مهر بسطام وأبي القاسم المكي الرملي المنجم وأبي علي الحسن ابن الهيثم وأبي القاسم الخاقاني وأبي الفتح ابن المقدر النحوي ورؤساء ذلك الزمان في وقتهم وتفاوضوا في فنون من العلم وانجر الحديث إلى ذكر النجوم فقال ابن الهيثم لابن مهر بسطام كيف بمن لا يعلم ارتفاع الشمس من الشرق والمغرب في كل وقت من اليوم ولا يعلم ما يطلع من المشرق ويغرب في المغرب من البروج في كل يوم ولا يعلم ما يمضي من النهار والليل من الساعات المستويات والساعات المعوجات أولا يعلم امتحان ذات الصفا أعني إسطرلاب على خطأ عمل أو على صواب أو علم قوس النهار في كل يوم أو علم قوس الليل أو علم مطالع كل بلد أو علم درجة الشمس ودرجة القمر في كل يوم أو علم عروض الكواكب الثابتة وأطوالها أو علم درج البروج أو علم الدرج التي طلعت معها الكواكب أو علم ارتفاع نصف نهار الكواكب أو علم بعد الكواكب من خط الاستواء أو علم سير الكواكب أو علم ارتفاع الكواكب في كل وقت من النهار أو علم ما دار من الفلك من كل ساعة أو علم السمت بالساعات أو علم وقت طلوع القمر على كم من ساعة يطلع وكم من ساعة يغرب أو علم اتصال القمر بالكواكب وانصرافه عنها أو علم منازل القمر التي ذكرها الله تعالى في كتابه ما أسماؤها أو علم دخول شهور الفرس وشهور الروم وشهور القبط أو علم أعباد الملل أو علم الأهلة أو علم تواريخ الملوك من العرب والفرس والروم والقبط أو علم مجاري النجوم طولا وعرضا أو علم ظهور الكواكب واستتارها ثم ذكر من علم النجوم التي يحتاج إلى معرفتها زيادة على ما ذكرناه أكثر من ثلاث قوائم مما لا ضرورة إلى ذكر جميعه هنا وشرح بعد ذلك اتفاق الشيخ علي بن عيسى الربعي النحوي وابن الهيثم ووالده الوزير على تصديق علم النجوم وصحته والازدراء على من يجحد ذلك لجهله بحقيقته ولم نذكر نحن ذلك لطوله وذكر في تضييعه عدة مواضع تتعلق بالنجوم لم نذكرها نحن لأن مقصو دنا ذكر أسماء من ذكرهم من علماء النجوم المتقدمين واستعمال ذلك بين العلماء الفاضلين وأن هذا المصنف كان من الإمامية وهؤلاء الرخجبون كان فيهم جماعة من الشيعة ولهم خصائص مرضية مع مولانا علي بن محمد الهادي صلوات الله عليه وبعضهم مخالفون وقد وقفنا على كثير من أخبار الفريقين منهم رحم الله أهل الحق منهم ورضي عنهم وهذا مصنف ريحان المجالس ممن لقي المرتضى الموسوي وروى عنه
الباب السادس