"الحديث الرابع"فيما روى عمن قوله حجة في العلوم بصحة أصل علم النجوم ما رويناه بإسنادنا عن محمد بن يعقوب الكليني في كتاب"الروضة"أيضا عن أحمد بن علي وأحمد بن محمد جميعا عن علي بن الحسين الميثمي عن محمد بن الواسطي عن يونس بن الرحمان عن أحمد بن عمر الحلبي عن حماد الأزدي عن هاشم الخفاف قال لي أبو عبد الله"ع"كيف بصرك بالنجوم فقلت ما خلفت بالعراق أبصر في النجوم مني قال كيف دوران الفلك عندكم قال فأخذت قلنسوتي من رأسي فأدرتها وقلت هكذا فقال لو كان الأمر على ما تقول فما بال بنات النعش والجدي والفرقدين لا تدور يوما من الدهر في القبلة قلت هذا والله شيء لا أعرفه ولا سمعت أحدا من أهل الحساب يذكره فقال كم للسكينة من الزهرة جزءا في ضوئها فقلت وهذا والله نجم ما عرفته ولا سمعت أحدا يذكره فقال سبحان الله أفأسقطتم نجما بأسره فعلى ما تحسبون ثم قال كم للزهرة من القمر جزءا في الضوء قلت هذا شيء لا يعلمه إلا الله قال فكم للقمر جزءا في ضوئها قلت ما أعرف قال صدقت ثم قال عليه السلام ما بال العسكريين يلتقيان في هذا حاسب وفي هذا حاسب فيحسب هذا لصاحبه بالظفر ويحسب هذا لصاحبه بالظفر ثم يلتقيان فيهزم أحدهما الآخر فأين كانت النحوس فقلت لا والله لا أعلم ذلك قال: صدقت إن أصل الحساب حق ولكن لا يعلم ذلك إلا من علم مواليد الخلق كلهم
"الحديث الخامس"فيما روي عمن قوله حجة في العلوم أن آزر كان إبراهيم كان عالما بالنجوم روينا بإسنادنا إلى محمد بن يعقوب الكليني في كتاب"الروضة"عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ا بن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن آزر أبو ابراهيم عليه السلام كان منجما لنمرود ولم يكن يصدر إلا عن أمره فنظر ليلة في النجوم فأصبح وهو يقول لنمرود لقد رأيت عجبا قال: وما هو قال: رأيت مولودا يولد بأرضنا يكون هلاكنا على يديه فلا يلبث إلا قليلا حتى يحمل به قال: فتعجب من ذلك وقال: هل حملت به النساء فقال: لا قال: فحجب الرجال عن النساء ولم يدع امرأة إلا جعلها في المدينة لا يخلص إليها بعلها ووقع آزر على أهله فحملت بإبراهيم"ع"فظن أنه صاحبه الذي يكون الهلاك على يده فأرسل على نساء من القوابل عارفات في ذلك الزمان لا يكون شيء في الرحم إلا علمن به البطن فألزم الله عز و جل ما في بطنها في الظهر فقلن ما نرى في بطنها شيء وكان فيما أوتي من العلم أنه سيحرق بالنار ولم يؤت من العلم أن الله سينجيه منها أقول ثم ذكر كيف حفظ الله جل جلاله إبراهيم وكيف جرت أموره وهذا الحديث قد قدمنا معناه في أن للنجوم دلالة على نبوة ابراهيم وأنما ذكرناه ههنا في باب صحة علم النجوم عن الصادق المعصوم بصحة ما كان لآزر من صحة علم النجوم ولاختلاف طرق الرواية ولأن محمد بن يعقوب أبلغ فيما يرويه وأصق في الدراية
"الحديث السادس"فيما روي عمن قوله حجة في العلوم بتدبير ما ذكره في النجوم روينا بإسنادنا عن محمد بن يعقوب الكليني في كتاب"الروضة"عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن بن محبوب عن مالك بن عطية عن سليمان بن خالد قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحر والبرد مما يكونا فقال لي: يا أبا أيوب أن المريخ كوكب حار وزحل كوكب بارد فإذا بدا المريخ في الارتفاع انحط زحل وذلك في الربيع فلا يزالان كذلك كلما ارتفع المريخ درجة انحط زحل درجة ثلاثة أشهر حتى ينتهي المريخ في الارتفاع وينتهي زحل في الهبوط فيلحق المريخ فلذلك يشتد الحر فإذا كان في آخر الصيف وأول الخريف بدا زحل في الارتفاع وبدا المريخ في الهبوط فلا يزالان كذلك كلما ارتفع زحل درجة انحط المريخ درجة حتى ينتهي المريخ في الهبوط وينتهي زحل في الارتفاع فيلحق زحل وذلك في أوان الشتاء وآخر الصيف فلذلك يشتد البرد وكلما ارتفع هذا هبط هذا وكلما هبط هذا ارتفع هذا فإذا كان في الصيف يوم بارد فذلك الفعل من القمر وإذا كان في الشتاء يوم حار فذلك الفعل من الشمس وكل بتقدير العزيز العليم وأنا عبد رب العالمين