فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 107

بتعريف النبي والأئمة المستمدين من النبي المعصوم صلى الله عليهم . فأقول أن مع وجود من يخبر عن الله جل جلاله مثل الأنبياء ومن استودعوه أسراره تعالى من الأوصياء فإن في وجودهم عني لمن تمكن من لقائه وكشف ما يحتاج إليه بأنوار آرائهم ولذلك قل علماء المنجمين في زمن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام ولما انتقل إلى الله جل جلاله والتزم من بقي بعده من الحاملين لأسراره بالتقية ومنعوا من إظهار الأسرار الربانية احتاج معشر من خواصهم من يتعلم علم النجوم وخاصة من لا يقدر على لقائهم إلا في وقت معلوم متباعدا كزمان الحج وأوقاته واستمرت التقية بالمستودعين لأسرار الله تعالى وآياته فتعلم جماعة من الشيعة العلم المشار إليه لما عرفوا أنه يجوز الاعتماد عليه في أبواب الدلالات والإشارات وفي ما يعرض لهم من الحاجات ومعرفة ما بين أيديهم من المحظورات والمسرات ليدفعوا المحظورات بالصدقات والدعوات فيبلغوا المنى بشكر الله جل جلاله على ما فتح عليهم من أبواب العنايات كما حكيناه فيما تقدم ورويناه من الإذن لهم في علم النجوم للدلالة والاستدلال بها فيما يخصه الله من الجلالة ليكون تنبيهها على فتح بابها من أهل الرسالة وسوف نذكر طرفا مما انتفع به الشيعة من التعريف بالغائبات والتشريف بتعريفهم بأوقات الحادثات عن ظهور نبيهم وأئمتهم صلوات الله عليهم وتمكينهم فتارة يسألونهم عن أوقات وفاتهم ومدة أعمارهم وحياتهم فيخبرونهم ويستغنون بذلك عن عماء المنجمين وتارة ينبئونهم بعلوم المنايا والبلايا وأسرار سيد البرايا صلوات الله عليه وعليهم أجمعين وحيث يراد أن نذكر من هذا طرفا مما يصدر من خواص عترته الحاملين لأسرار رسالته فنذكر عن كل واحد منهم حديثين من طريقين صادقين لئلا يعتقد من يقف على كتابنا من علماء المنجمين وممن لم يطلع على مرادنا من أخبار النبي والأئمة الطاهرين من أهل النجوم والأحكام قدروا على ما لم يقدر على مثله النبي والأئمة"ع"ولو أردنا أن نذكر كل ما أورد عنهم من الأخبار بالغائبات لكان ذلك مجلدات وإنما اقتصرنا على حديثين لئلا يمل الناظر إذا أراد الوقوف على ما رويناه وربما زدنا على حديثين فيما يختص بالحسن بن مولانا علي والحسن العسكري والمهدي"ع"

فمن ذلك من دلائل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في كتاب الدلائل تصنيف عبد الله بن جعفر الحميري وقد شهد بأمانته وفضله الشيخان العالمان أبو جعفر الطوسي وأحمد بن العباس النجاشي رضي الله عنهما وقد روينا بعدة طرق إليه رضوان الله عليه بإسناده المذكور في كتابه قال: طلب قوم من قريش إلى النبي حاجة فقال لهم: إنكم تمطرون غدا فأصبحت كأنها زجاجة وارتفع النهار فأتاه رجل عظيم عند الناس فقال: ما كان أغناك عما تكلمت به الأمس فما رأيناك هكذا قط فارتفعت سحابة من قبل السور فأمطرت الأودية وجاءهم من المطر ما جاؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم من أجله فقالوا: يا رسول الله اطلب أن يكفها عنا فقال: اللهم حوالينا ولا علينا فانقشع السحاب يمينا وشمالا ومن ذلك ما في كتاب الخرائج والجرائح تأليف الشيخ الثقة سعيد بن هبة الله الراوندي قال: ومنها يعني معجزات النبي صلى الله عليه و سلم أن رسول الله لقي في غزوة ذات الرقاع رجلا من محارب يقال له عاصم فقال: يا محمد أتعلم الغيب قال: لا يعلمه إلا الله تعالى فقال: والله لجملي هذا أحب إلي من إلهك قال: لكن الله أخبرني عن علم غيبه أنه سيبعث عليك قرحة في لحييك حتى تصل إلى دماغك فتمرن والله إلى النار فرجع وقد بعث الله قرحة في لحييه وصلت إلى دماغه فجعل يقول لله در القرشي إذ قال بعلم أو زجر فأصاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت