تبق بعد هذا درجة ينتهون إليها واقتصروا على مقالة لا يضرك مناقشتهم فيها وأنا أخبرك بعد هذا بطرق من بطلان أفعالهم ونكت من إفساد استدلالهم والأغلاط التي تمت عليهم فاتخذوها أصولا لأحكامهم أعلم أن تسمية البروج الأثني عشر بالحمل والثور والجوزاء إلى أخرها لا أصل لها ولا حقيقة وإنما وضعا الراصدون لهم متعارفا بينهم وكذلك جميع الصور التي عن جنبي منطقة البروج الإثني عشر وغيرها والجميع ثمان وأربعون صورة عندهم مشهورة وعلماؤهم معترفون بأن ترتيب هذه ووضعه حذقهم الراصدون لها وقد ذكر أبو الحسين عبد الرحمن بن عمر الصوفي ذلك وهو من جلتهم وله مصنفات لم يعمل مثلها في علمهم الأوائل منهم الكواكب وأنهم رتبوها في المقادير والعظم لست مراتب وجدوا من هذه الكواكب التي رصدوها تسعمائة وسبعة عشر كوكبا وهو أنهم وجدوا من هذه الكواكب التي رصدوها تسعمائة وسبعة عشر كوكبا ينتظم منها ثمان وأربعون صورة كل صورة تشتمل على كواكبها وهي الصور الكرة وبعضها على منطقة البروج التي في طريقة الشمس والقمر والكواكب السريعة السير وبعضها في النصف الجنوبي ثم سموا كل صورة باسم الشيء المشبه لها بعضها على صورة الإنسان مثل كواكب الجوزاء وكواكب الجاثي على ركبتيه وبعضها على صورة الحيوانات البرية والبحرية مثل الحمل والثور والسرطان والأسد والعقرب والحوت والدب الأكبر والدب الأصغر وبعضها خارج من شبه الإنسان وسائر الحيوانات مثل الإكليل والميزان والسفينة وليس ترتيبهم لها وتسميتهم إياها وما فعلوه فيها لدليل وذكر عذرهم في ذلك فقال وإنما أنهوا هذه الصور وسموها بأسمائها وذكروا كوكبا من كل صورة ليكون كوكب اسم يعرف به إذا أشاروا إليه وذكروا موضعه في الصورة وموقعه في فلك البروج ومقدار عرضه في الشمال والجنوب على الدائرة التي تمر بأوساط البروج لمعرفة أوقات الليل والنهار والطالع في كل وقت وأشياء عظيمة المنفعة تعرف بمعرفة هذه الكواكب وهذا آخر الفصل من كلامه في هذا الموضع وهو دليل الوجوب والاستحقاق وإنما هي اصطلاح واختيار ولو عزب عن ذلك الأحكام مستخرجا من هذه الصور والأشكال ومنتسبا إلى الأسماء الموضوعة والألقاب . حتى إنهم على ما ذكروه على نحو واجب ودليل عقل ثابت فقالوا إن الحكم على الكسوف على ما حكاه ابن هبنتي عن بطليموس أنه إن كان البرج الذي يقع فيه الكسوف من ذوات الأجنحة مثل العذراء والرامي والدجاجة والنسر الطائر وما أشبهها فإن الحادث في الطير الذي يأكل الناس وإن كان الحيوان مثل السرطان والدلو فإن الحادث في الحيوانات البحرية أو النهرية وهذه فضيحة عظيمة وحال قبيحة أفما يعلم هؤلاء القوم أنهم هم الذين جعلوا ذوات الأجنحة بأجنحة والصور البحرية بحرية وأنهم لولا ما فعلوه لم يكن شيء مما ذكروه فكيف صارت أفعالهم التي ابتدعوها وتشبيهاتهم التي وضعوها موجبة لأن يكون حكم الكسوف مستخرجا منها وصادرا عنها وهذا يؤدي إلى أنهم المدبرون للعالم وأن أفعالهم سبب لما توجبه الكواكب . بق بعد هذا درجة ينتهون إليها واقتصروا على مقالة لا يضرك مناقشتهم فيها وأنا أخبرك بعد هذا بطرق من بطلان أفعالهم ونكت من إفساد استدلالهم والأغلاط التي تمت عليهم فاتخذوها أصولا لأحكامهم أعلم أن تسمية البروج الأثني عشر بالحمل والثور والجوزاء إلى أخرها لا أصل لها ولا حقيقة وإنما وضعا الراصدون لهم متعارفا بينهم وكذلك جميع الصور التي عن جنبي منطقة البروج الإثني عشر وغيرها والجميع ثمان وأربعون صورة عندهم مشهورة وعلماؤهم معترفون بأن ترتيب هذه ووضعه حذقهم الراصدون لها وقد ذكر أبو الحسين عبد الرحمن بن عمر الصوفي ذلك وهو من جلتهم وله مصنفات لم يعمل مثلها في علمهم الأوائل منهم الكواكب وأنهم رتبوها في المقادير والعظم لست مراتب وجدوا من هذه الكواكب التي رصدوها تسعمائة وسبعة عشر كوكبا وهو أنهم وجدوا من هذه الكواكب التي رصدوها تسعمائة وسبعة عشر كوكبا ينتظم منها ثمان وأربعون صورة كل صورة تشتمل على كواكبها وهي الصور الكرة وبعضها على منطقة البروج التي في طريقة الشمس والقمر والكواكب السريعة السير وبعضها في النصف الجنوبي ثم سموا كل صورة باسم الشيء المشبه لها بعضها على صورة الإنسان مثل كواكب الجوزاء وكواكب الجاثي على ركبتيه وبعضها على صورة الحيوانات البرية والبحرية مثل الحمل والثور والسرطان والأسد والعقرب والحوت والدب الأكبر والدب الأصغر وبعضها خارج من شبه الإنسان وسائر الحيوانات مثل الإكليل والميزان والسفينة وليس ترتيبهم لها وتسميتهم إياها وما فعلوه فيها لدليل وذكر عذرهم في ذلك فقال وإنما أنهوا هذه الصور وسموها بأسمائها وذكروا كوكبا من كل صورة ليكون كوكب اسم يعرف به إذا أشاروا إليه وذكروا موضعه في الصورة وموقعه في فلك البروج ومقدار عرضه في الشمال والجنوب على الدائرة التي تمر بأوساط البروج لمعرفة أوقات الليل والنهار والطالع في كل وقت وأشياء عظيمة المنفعة تعرف بمعرفة هذه الكواكب وهذا آخر الفصل من كلامه في هذا الموضع وهو دليل الوجوب والاستحقاق وإنما هي اصطلاح واختيار ولو عزب عن ذلك الأحكام مستخرجا من هذه الصور والأشكال ومنتسبا إلى الأسماء الموضوعة والألقاب . حتى إنهم على ما ذكروه على نحو واجب ودليل عقل ثابت فقالوا إن الحكم على الكسوف على ما حكاه ابن هبنتي عن بطليموس أنه إن كان البرج الذي يقع فيه الكسوف من ذوات الأجنحة مثل العذراء والرامي والدجاجة والنسر الطائر وما أشبهها فإن الحادث في الطير الذي يأكل الناس وإن كان الحيوان مثل السرطان والدلو فإن الحادث في الحيوانات البحرية أو النهرية وهذه فضيحة عظيمة وحال قبيحة أفما يعلم هؤلاء القوم أنهم هم الذين جعلوا ذوات الأجنحة بأجنحة والصور البحرية بحرية وأنهم لولا ما فعلوه لم يكن شيء مما ذكروه فكيف صارت أفعالهم التي ابتدعوها وتشبيهاتهم التي وضعوها موجبة لأن يكون حكم الكسوف مستخرجا منها وصادرا عنها وهذا يؤدي إلى أنهم المدبرون للعالم وأن أفعالهم سبب لما توجبه الكواكب . 2