فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 107

ومن إصابات أبي معشر ورفيقه وما رواه التنوخي في ذلك الكتاب قال حدثني أبي قال كنت بحضرة الموفق فأحضر أبا معشر وهذا المنجم فقال لهما في كمي شيء فما هو فقال أحدهما بعدما أخذ الطالع وعمل الزائجة وهو من الفاكهة وقال أبو معشر هو شيء من الحيوان فقال الموفق للآخر وقال لأبي معشر أخطأت ورمى من يده تفاحة وأبو معشر واقف فتحير و عاود النظر في الزائجة ساعة ثم سعر نحو التفاحة حتى أخذها وكسرها فإذا هي تنثر دودا فقال أنا أبو فلان فهال الموفق ما رآه منهما في الإصابة وأمر لهما بالجائزة

ومن إصابات أبي معشر ما ذكره الزمخشري في"ربيع الأبرار"فقال ما هذا لفظه . افتقدت امرأة بعض الكتب خاتما فوجهت إلى أبي معشر فسألته فقال خاتم أخذه الله تعالى فعجبت من قوله ثم وجدته في أثناء ورق المصحف

ومن إصابات أبي معشر ما ذكره أبو حيان علي بن محمد التوحيدي في الجزء الثالث من البصائر فقال ما هذا لفظه"ومر في الكتاب ذكر أبي معشر"قال حضرت وسلمة والزيادي والهاشمي عند الموفق وكان الزيادي أستاذ أهل زمانه في النجوم فأضمر الموفق ضميرا فقال الزيادي أضمر الأمير رياسة وسلطانا فقال كذبت فقال سلمة بل أضمر الأمير أمرا جليلا رفيعا فقال وكذبت فقال الهاشمي لست أعرف ما قالا الرأس وسط السماء والطالع ناظر إليه والكواكب ساقطة عنه فقال وكذبت أيضا ثم قال لي هات ما عندك من شيء فقلت أضمر الأمير الله عز و جل فقال لي أحسنت والله ويلك إني لك هذا قلت الرأس يرى فعله ولا يرى نفسه كان في رابع درجة من الفلك ولا أعرف له مثلا إلا الله عز و جل فهو فوق كل ذي عز وسلطان وليس فوقه شيء

ومن إصابات أبي معشر ما حكاه أبو سعيد شاذان بن بحر عنه في كتاب"الأسرار"قال نزلت في خان ببعض قرى الري وفي الخان كاتب بريد العراق قد آنست به وآنس بي وقد نظر في شيء من النجوم فقال لي القمر أين هو فقلت له هل تقيم غدا فإن القمر في تربيع المريخ قال نعم هذا أن ساعدنا المكاريون على ذلك فكلمناهم حتى أجابوا على أن نعطيهم العلوفة وسألنا أهل القافلة أن يقيموا فأقبلوا يسخرون منا وينكرون ما قلنا فأقمنا وارتحلوا فصعدت إلى سطح الخان وأخذت الارتفاع فإذا الطالع لمسيرهم الثور وفيه المريخ والقمر في الأسد فقلت الله الله في أنفسكم فامتنعوا أن يجيبوا إلى المقام ومضوا فقلت للكاتب أما هؤلاء فأهلكوا أنفسهم فجلسنا وأكلنا وجعلنا نشرب فعاد جماعة من أهل تلك القافلة مجروحين فقد قطع عليهم الطريق على فرسخين من الموضع وقتل بعضهم وأخذ ما كان معهم فلما رأوني أخذوا الحجارة والعصي وقالوا يا ساحر يا كافر أنت قتلتنا وقطعت علينا الطريق وتناولوني ضربا وما خلصت منهم إلا بعد جهد وعاهدت الله ألا أكلم أحدا من السوقة في شيء من هذا العلم وأنا على العهد أبدا وأرجوا أن لا أدعه حتى أموت

ومن إصابات أبي معشر وإبراهيم الحاسب بالبصرة حكمهما لعلي بن محمد صاحب الزنج الخارج بالبصرة على مولده فقد ذكر ذلك محمد بن عبد الملك الهمداني"في المجلد الثاني من تاريخه"فقال ما هذا لفظه قال عبد الله بن إبراهيم القمي كنت عند إبراهيم الحاسب بالبصرة فحضر عنده شاب حسن الهيئة لا يتكلم ولا بخوض معنى فيما نتذاكره فلما قام الناس عرض عليه إبراهيم إن كانت حاجة له فذكر له أنه من آل أبي طالب وأنه شخص من قمم قاصدا إليه والذي قصد له مكتوم ثم أخرج له صورة مولده وأنه يحتاج إلى موافقة عليه فلما نظره أنكره واستعظمه وقال لست أقدم على ا لحكم عليه حتى أكتب لأبي معشر جعفر بن محمد البلخي لتثق بما حكمنا به عليه وكتب له ومضى فأتى الجواب يا أبا عمران كان هذا المولد صحيحا فإنه الرجل الذي ذكر ما شاء الله في كتاب الدول وسيكون من أمر هذا الفتى شيء عظيم من إقدامه على الدماء وإخرابه المدن فشخص في المحرم سنة ست وأربعين ومائتين فاتفق حكمه وحكم إبراهيم بذلك وخرج إلى البصرة في رجب سنة تسع وأربعين ومائتين وهي الدفعة الثالثة من خروجه إليها ثم شرح ما جرى عليه وله من حاله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت