وممن كان عالما بالنجوم من المنسوبين إلى الشيعة الحسن بن سهل وقد ذكره جدي أبو جعفر الطوسي في"كتاب الرجال"من أصحاب الرضا عليه السلام وقد تقدم ما ينبه على علمه بها فمن إصاباته فيها ما ذكره أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه في كتاب"عيون أخبار الرضا"عليه السلام فقال بإسناده إلى ياسر خادم الرضا"ع"قال ورد علي الفضل كتاب من أخيه الحسن بن سهل أني نظرت في تحويل هذه السنة في حساب النجوم فوجدت أنك تذوق في شهر كذا يوم الأربعاء حر الحديد وحر النار ورأى أنك تدخل أنت و الرضا وأمير المؤمنين الحمام في هذا اليوم وتحتجم وتصب الدم على بدنك ليزول نحسه عنك فكتب الفضل بذلك إلى المأمون وسأله أن يدخل الحمام معه وسأل أبا الحسن الرضا ذلك وكتب المأمون إلى الرضا ذلك وسأله ؛ فكتب إليه الرضا لست بداخل الحمام غدا ولا أرى لك يا أمير المؤمنين أن تدخل الحمام غدا ولا أرى للفضل أن يدخل الحمام غدا فأعاد إليه الرقعة مرتين فكتب إليه أبو الحسن الرضا عليه السلام لست بداخل الحمام فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في هذه الليلة في النوم يقول لي يا علي لا تدخل الحمام غدا فكتب إليه المأمون يقول صدقت يا سيدي وصدق رسول الله صلى الله عليه و سلم وأنا لست بداخل غدا الحمام والفضل فهو أعلم وما يفعل قال ياسر فلما أمسينا وغابت الشمس قال لنا الرضا عليه السلام قولوا نعوذ بالله من شر ما ينزل في هذه الليلة فأقبلنا نقول ذلك فلما صلى الرضا"ع"الصبح قال لنا قولوا نعوذ بالله من شر ما ينزل في هذا اليوم فما زلنا نقول ذلك فلما كان قريبا من طلوع الشمس قال الرضا عليه السلام لي اصعد السطح أصغ هل تسمع شيئا فلما صعدت سمعت الصيحة والنحيب وكثرة ذلك وإذا بالمأمون قد دخل من الباب الذي كان من داره إلى دار أبي الحسن الرضا"ع"وهو يقول آجرك الله يا أبا الحسن بالفضل كان دخل الحمام فدخل عليه قوم بالسيوف وقتلوه هذا مرادنا من الحديث أقول وما يخفى على من يفهم أن امتناع الرضا عليه السلام من دخول الحمام وأشارته إلى المأمون أن لا يدخل هو ولا الفضل الحمام في ذلك الوقت وتعوذ جماعة الرضا"ع"من شر تلك الليلة وذلك اليوم وأمر ياسر بصعود السطح في وقت القتل يدل على أن الله جل جلاله كان قد أطلعه على تفصيل ما يجري على الفضل