فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 107

ووجدت في كتاب"سير الفاطمي"الذي ملك طبرستان الحسن بن علي المعروف بالناصر للحق لا يستبعد أن يكون الذي بسط آماله في طلب ذلك معرفته بالنجوم ودلالتها على ما انتهت حاله إليه فقال فيه ما لا يحضرني في ذكر كلما اعتمد عليه لكن أذكر رواية مختصرة بمعرفته بعلم النجوم المشار إليه فقال ما هذا لفظه قال أبو الحسن الآملي رحمه الله سمعت حمزة بن علي العلوي رحمه الله يقول ما كان من العلوم علم إلا والناصر للحق كان أعلم به من علماءه ثم ذكر العلوم من كل فن حتى الطب والنجوم وذكر أيضا مصنف الكتاب المذكور وهو اسفنديار ابن مهر نوش النيشابوري وعندي منه الآن نسختان عتيقة وجديدة فقال ما هذا لفظه سمعت أبا الحسن الزاهد الخطيب يقول ما دخل طبرستان من أهل محمد صلوات الله عليه مثل الحسن بن علي الناصر للحق قط ولا كان في زمانه في سائر الآفاق مثله ظاهرا ولقد كان طالبا لهذا الأمر إلا أنه وجده عند الكبر وما كان يفارق العلم والكتب مع قيامه بهذا الأمر وكثرة اشتغاله حيث كان وأنى كان ولقد كان عالما بكل فن من فنون العلم حتى الطب والنجوم والشعر ولو كنت قائلا بالتزيد لقلت بإمامته أقول أن المراد من ذكر حديث أنه كان عالما بالنجوم وهذا المصنف يذكر في خطبة كتابه أن معرفته بعلوم هذا السيد التي اكتسبها من الناس المعروفين ومن كتب المصنفين هددته إلى القول بإمامته فتعجبت من ضلال الناس عن أئمة الهدى صلوات الله عليهم فإن جميع ما سمع منهم ونقل عنهم من العلوم لم يعرف لهم فيها أستاذ ولا رآهم عدو ولا ولي يقرؤون على عالم ولا يدرسون في كتب العلماء

وممن قال بصحة أحكام النجوم أبو حامد الغزالي مصنف كتاب"الأحياء"فإنه قال في كتاب"التبر المسبوك في نصيحة الملوك"في الباب الأول عند ذكر الملوك ما هذا لفظه ومن بعده جاما سب الحكيم وكان صاحب علم النجوم وله فيها الأحكام الصحيحة وملك سنة وستة أشهر

وممن وصف بعلم النجوم سهلوك ويزد جرد من علماء الإسلام في ما ذكره التنوخي في أربع أجزاء"النشوار"فقال ما هذا لفظه حدثني أبو عبد الله محمد الحارثي قال كان ببغداد في أيام المقتدر أخوان كهلان فاضلان وعندهما من كل فن مليح وهما من أحرار فارس قد نشأ ببغداد وتأدبا بها وتعلما علوما كثيرة يقال لأحدهما سهلون وللآخر يزد جرد ابنا مهمندار الكسروي ويعرفان بذلك لانتسابهما إلى الأكاسرة وكان ذوي نعمة قديمة وحالة ضخمة وكنت ألزمهما على طريق الأدب وكان ليزد جرد منهما كتاب حسن ألفه في صفة بغداد وعدد سككها وحماماتها وشوارعها وما يحتاج إليه في كل يوم من الأقوات والأموال وما تحتوي عليه من الناس وعدة كتب أدبية وفلسفية قرأت أكثرها عليه وكان هو وأخوه ينشدان الشعر الجيد لأنفسهما وسهلون بن مهمندار كان لزم بعض الرؤساء وعمل له وسائل وقصائد ثم ذكر التنوخي من شعر سهلون ما يقتضي علمه بالنجوم فقال أنشد من شعره

تعففت عن أخذ الدراهم والبر ... ليمسك من سرى فبالغت بالسبر

ولم ير ميلي للجيل وللسبر ... ولكن لإكرامي وأن يعرفوا قدري

ولست أسوم الناس صعبا من الأمر ... ولا عابني حال من اليسر والعسر

ولا أنا ممن يمدح الناس بالشعر ... ولا أنا من يهجو بشعر ولا نثر

ولكنني رب العلوم وذو الأمر ... بنظم تغنيه الجواري على الدر

ولي دربة طالت على كل عالم ... إذا أعوذ الإنسان علم بما يدري

من الطب والتنجيم من بعد منطق ... ولا علم إلا ما أحاط به صدري

وهاأنا سيف الله علما بدينه ... أذب عن التوحيد في أمم الكفر

ثم ذكر تمام الأبيات والمراد منها ما ذكره عن نفسه في علم النجوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت