فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 107

ووجدت الناس إما معاملا لله جل جلاله في أيام حياته فإذا قطعه الموت بوفاته فقد فاته ما كان يقدر عليه من سعاداته وأما غير معامل لله جل جلاله في حياته بل يكون مشغولا بلذاته وشهواته وكان معرفة وقت الممات القاطع من السعادات أو اللذات عند الفريقين من جملة المهمات فإذا أمكن تحصيل معرفة ذلك بطرق علمية على لسان رسول يخبره عن العلوم الإلهية وإلا فمتى قدر على طريق طبية يحترز بها من الضرر المظنون فقد أوجب العقلاء الاحتراز عن الضرر بكل طريق يمكن أو يكون وقد أطبق العقلاء على تجويز أن تكون النجوم دلالات وعلامات وإمارات ونطقت بذلك الروايات من الثقات ولو أن بعض هؤلاء القائلين والناقلين خوف إنسانا من سفر وذكر له عند تحذيره الخطر لتوقف من السفر المذكور أو تحذر بقدر دفع المحذور فلا أقل أن يكون حكم المحترس من النجوم المذكورة كحال حكم المظنون من الأمور المحذورة فيحتاج المكلف إلى كشف طريق السلامة والأمان لمعرفة ما يحتاج إلى معرفته بحسب الإمكان ويكون كلما ذكروا أن عليه قطعا في وقت مدته يستعد قبل حضوره للقاء الله جل جلاله بمقتضى قدرته أو يتصدق أو يدعو خطر ذلك وتحصيل الأمان من تجويز مضرته ولا يكون الإنسان على حال من الغفلة عن الاستعداد للمعاد أو انقطاع لذاته إن كان من أهله دار الفناء والنفاد فلا يحس إلا بحيطان الموت أو القواطع قد وقعت عليه فيحصل في ندم ترك الاحتياط بكل ما كان يقدر عليه وقد رأينا من يستريح إلى منامات عند الحادثات وروي ذلك فيما لا أحصيه من الروايات وما زال الاستظهار والاحتياط في طلب المجاب من كمال ذوي الألباب ولو كان كل علم ضل فريق من أهله مبطلا ذلك لأصله لتعذر ثبوت شيء من المعلومات إذ كان وقع فيها اختلاف حتى في البديهيات

ولو كان غلط فريق من علوم التحقيق يقتضي ترك ذلك العلم بالكلية لأدى ذلك إلى ترك المعلومات العقلية والنقلية والشرعية إذ في كل علم مهنا غلط في شيء منه فريق من البرية وسوف أذكر في كل باب من هذا الكتاب ما يليق بالتوفيق من تحقيق الأسباب واشرح ما تقتضي الأمانة إيضاح شرحه حتى يظهر الحق لكل ناظر إلى أفق فجره وصبحه وقد سميته فرج المهموم في معرفة نهج الحلال من علم النجوم وسوف أرتبه في الأبواب بحسب ما يدلني الله جل جلاله عليه من الصواب وها أنا ذاكرها بابا بابا على التجميل ثم أذكرها فيما بعد على التفصيل ليعرف الناظر في تجميلها وما يريد منها ويقصده في تفصيلها ولا يحتاج إلى مطالعة جميع الأبواب وتصفح الكتاب

الباب الأول

في أن النجوم والعلم بها من آيات مالك الجلالة ومن معجزات صاحب الرسالة صلى الله عليه و سلم

الباب الثاني

في الرد على من زعم أن النجوم موجبة أو فاعلة مختارة

الباب الثالث

فيما يذكره من أخبار من قوله حجة في العلوم في صحة علم النجوم

الباب الرابع

فيما نذكره عن مولانا موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام في إزالة القطوع في العمر إذا دل مولد الإنسان عليه

الباب الخامس

فيما نذكره ممن كان عالما بالنجوم من الشيعة وصنف في تلك العلوم أو خول مولده على الوجه الموسوم

الباب السادس

فيما نذكره ممن كان عالما بالنجوم من غير الشيعة من المسلمين وصنف فيها ما يظهر صحة حكمه للحاضرين

الباب السابع

فيما نذكره عمن صح حكمه بدلالة النجوم قبل الإسلام ولم يذكر اسمه

الباب الثامن

فيما نذكره من الأخبار التي صح فيها الحكم على الحوادث بالنجوم ممن لم يذكر اسمه وبعض من عرف منهم بعلم النجوم وإن لم نعرف له شيئا من الأحكام ومن كان عارفا بذلك من الملوك قبل الإسلام

الباب التاسع

فيما نذكره في جواب من أنكر أن النجوم لا يصح أن تكون دلالات على الحادثات

الباب العاشر

فيما نذكره من أخبار من كان مستغنيا عن النجوم تعريف النبي صلوات الله عليه وأئمة العلوم عليهم السلام

الباب الأول

مالك الجلالة ومن معجزات صاحب الرسالة""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت