فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 107

"الحديث الثاني والثلاثون"في تأكيد كراهية السفر في المحاق عن المشهود له بالسباق والكمال في الأخلاق قال الزمخشري في ربيع الأبرار فيما رواه عن مولانا علي صلوات لله عليه ويروي أن رجلا قال له إني أريد الخروج في تجارة لي وذلك في محاق الشهر فقال عليه السلام له أتريد أن يمحق الله تجارتك استقبل الشهر بالخروج

"الحديث الثالث والثلاثون"في رواية عن علماء بني إسرائيل في صحة علم النجوم بطريق أهل العلوم ما ذكرها الزمخشري في ربيع الأبرار فقال ما هذا لفظه وكان من علماء بني إسرائيل من يسترون من العلوم علمين علم النجوم وعلم الطب فلا يعلمونهما لأولادهم لحاجة الملوك إليها لئلا يكون سببا لصحبة الملوك والدنو منهم فيضمحل دينهم

"الحديث الرابع و الثلاثون"يتضمن أن النبي سيد كل معصوم ذكر مولده الشريف بمقتضى علم النجوم مما ذكره الزمخشري في"ربيع الأبرار"فقال بعض المنجمين أن مواليد الأنبياء السنبلة أو الميزان وقال صلى الله عليه وآله وسلم ولدت بالسماك وحساب أهل النجوم إنه السماك الرامح فكان في ثاني طالعه زحل فلم يكن له ملك ولا عقار

الباب الرابع

صلوات الله عليه في إزالة القطوع في العمر إذا دل مولد الإنسان عليه من ذلك ما رواه عبد الله بن الصلت في كتاب"التواقيع"من أصول الأخبار قال حملت الكتاب وهو الذي نقلته من العراق كتب مصقلة بن إسحاق إلى علي بن جعفر رقعة يعلمه فيها أن المنجم كتب ميلاده ووقت عمره وقتا وقد قارب ذلك الوقت وخاف على نفسه فأحب أن يسأله أن يدله على عمل يعمله يتقرب به إلى الله عز و جل فأوصل علي بن جعفر رقعته التي كتبها إلى موسى بن جعفر عليه السلام فكتب إليه"بسم الله الرحمن الرحيم"متعني الله بك قرأت رقعة فلان فأصابني والله إلى ما أخرجني إلى بعض لائمتك سبحان لله أنت تعلم حاله منا وفي طاعتنا وأمورنا فما منعك من نقل الخبر إلينا . ليستقبل الأمر ببعض السهولة حتى لو نقلت أنه رأى رؤيا في منامه أو بلغ سن أبيه أو أنكر شيئا من نفسه فكان الأمر يخف وقوعه ويسهل خطبه ويحتسب هذه الأمور عند الله عز و جل . بالأمس تذكره في اللفظ بأن ليس أحد يصلح لنا غيره واعتمادنا عليه على ما تعلم فليحمد الله كثيرا ويسأله الإمتاع بنعمته وما أصلح المولى وأحسن الأعوان عونا برحمته ومغفرته مر فلانا لا فجعنا الله به بما يقدر عليه من الصيام كل يوم أو يوما ويوما أو ثلاثة في الشهر ولا يخلي كل يوم أو يومين من صدقة على ستين مسكينا وما يحركه عليه النسبة وما يجري ثم يستعمل نفسه في صلوات الليل والنهار استعمالا شديدا وكذلك في الاستغفار وقراءة القرآن وذكر الله تعالى والاعتراف في القنوت بذنوبه والاستغفار منها ويجعل أبوابا في الصدقة والعتق والتوبة عن أشياء يسميها من ذبوبه ويخلص نيته في اعتقاد الحق ويصل رحمه وينشر الخير فيها فنرجو أن ينفعه الله عز و جل لمكانه منا وما وهب الله تعالى من رضانا وحمدنا إياه فلقد والله ساء ني أمره فوق ما أصف وأنا أرجو أن يزيد الله في عمره ويبطل قول المنجم فيما أطلعه على الغيب والحمد لله وقد رأيت هذا الحديث في كتاب"التوقيعات"لعبد الله بن جعفر الحميري رحمه الله وقد رواه عن أحمد بن محمد بن عيسى بإسناده إلى الكاظم"ع"يقول أبو القاسم علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد الطاووس فلو كان القول بعلم النجوم محالا ما كان مولانا الكاظم صلوات الله عليه قد اهتم بتدبير زواله بما أشار إليه ولا كان بلغ الأمر في استعمال صاحب القطع نفسه في صلوات الاستيجار وكثرة الاستغفار والعتق والصدقة مما يدفع به الأخطار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت