فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 107

"الحديث الأول"فيما روي عمن قوله حجة في العلوم أنه لا يضر في الدين علم النجوم روينا بإسنادنا إلى الشيخ المتفق على عدالته وفضله وأمانته محمد بن يعقوب الكليني في كتاب"الروضة"ما هذا لفظه قال عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن ابن فضال عن الحسن بن أسباط عن عبد الرحمن بن سيابة قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام جعلت لك الفداء أن الناس يقولون أن النجوم لا يحل النظر فيها وهي تعجبني فإن كانت تضر بديني فلا حاجة لي بشيء يضر بديني وإن كانت لا تضر بديني فوالله إني لأشتهيها وأشتهي النظر فيها فقل عليه السلام ليس كما يقولون لا تضر بدينك ثم قال إنكم تنظرون في شيء منها كثيرة لا يدرك وقليلة لا ينتفع به تحسبون على طالع القمر ثم قال أتدري كم بين المشتري و الزهرة من دقيقة قلت لا والله قال أتدري كم بين الزهرة والقمر من دقيقة قلت لا والله قال أتدري كم بين الشمس و السنبلة من دقيقة قلت لا والله ما سمعته من أحد من المنجمين قط فقال أفتدري كم بين السنبلة وبين اللوح المحفوظ من دقيقة قلت لا والله وما سمعته من منجم قط قال ما بين كل واحد منهما إلى صاحبه ستون دقيقة أو سبعون دقيقة"الشك من عبد الرحمان"ثم قال يا عبد الرحمان هذا حساب إذا حسبه الرجل ووقع عليه عرف القصبة التي في وسط الأجمة وعدد ما عن يمينها وعدد ما عن يسارها وعدد ما خلفها وعدد ما أمامها حتى لا تخفى عليه من قصب الأجمة واحدة أقول وقد روي هذا الحديث من أصحابنا في المصنفات والأصول والروايات جملة من الثقافات فممن رواه محمد بن أبي عبد الله في"أماليه"رأيته في نسخة تأريخها سنة تسع و ثلثمائة . ومحمد بن يحيى أخو فعلس عن حماد بن عثمان وجدته في كتاب أصل لعله كتب في مدة حياته

"الحديث الثاني"فيما روي عمن قوله حجة في العلوم بصحة أهل علوم النجوم ما رويناه بإسنادنا إلى محمد بن يعقوب الكليني في كتاب تفسير الرؤيا بإسنادنا عن محمد بن غانم قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام عندنا قوم يقولون النجوم أصح من الرؤيا فقال عليه السلام كان ذلك صحيحا قبل أن ترد الشمس على يوشع بن نون وعلى أمير المؤمنين فلما رد الله تعالى الشمس عليها ضل علماء النجوم فمنهم مصيب ومنهم مخطء

"الحديث الثالث"فيما روي عمن قوله حجة في العلوم بصحة أصل علم النجوم ما رويناه بإسنادنا إلى محمد بن يعقوب الكليني في كتاب"الروضة"من كتاب الكافي عن علي بن إبراهيم عن ابن عمير عن جميل بن صالح عمن أخبره عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن علم النجوم فقال ما يعلمها إلا أهل بيت من العرب وأهل بيت في الهند وحدثني بعض علماء المنجمين أن الذين يعلمون النجوم بالهند أولاد وصي إدريس عليه السلام وروينا هذا الحديث بإسنادنا إلى محمد بن أبي عمير من"كتاب أصله"عن أبي عبد الله عليه السلام قال ذكرت النجوم فقال يعلمها إلا أهل بيت بالهند وأهل بيت بالعرب وأقول أن مفهوم الأخبار الواردة بأن النجوم لا يعرفها إلا أهل بيت بالهند وأهل بيت بالعرب لعله لا يعلمها على أبلغ الغايات ولا يدركها إدراكا لا يخطئ أبدا في الإصابات أولا يعلمها بغير أستاذ و آلات إلا أهل بيت من العرب وأهل بيت من الهند لأننا قد ذكرنا ونذكر وجود من يعلم كثيرا من أ حكام النجوم وتحصل له إصابات وإن كثيرا من المنجمين يذكرون أنهم عرفوا علم النجوم من إدريس النبي عليه السلام و من أهل الهند الذين اقتضت الأخبار أنهم عالمون بها وعلى كل حال فإن علمهم وعلم أهل بيت من العرب بالنجوم دليل على أنه علم صحيح في نفسه جليل لاختصاصهم ومشروع لأنه من جملة فضائلهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت