ومن دلائل الحسين بن علي عليه السلام ما رويناه بإسنادنا إلى أبي العباس عبد الله بن جعفر الحميري من كتاب الدلائل بإسناده إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: خرج الحسين عليه السلام إلى مكة في سنة ماشيا فورمت قدماه فقال له بعض مواليه لو ركبت ليسكن الورم هذا منك فقال: إذا أتينا هذا المنزل فإنه يستقبلك أسود ومعه دهن فاشتره فقال: له مولاه بأبي أنت وأمي ما قد آمنا منزل يبيع فيه أحد هذا الدهن فقال: بلى أمامك دون المنزل فسار ميلا فإذا هو بالأسود فقال الحسين لمولاه: دونك الرجل فخذ منه الدهن وأعطه الثمن فقال الأسود للمولى: لمن أردت هذا الدهن فقال: للحسين بن علي فقال: انطلق بنا إليه فصار نحوه فسلم وقال: يا ابن رسول الله أنا مولاك فلا آخذ منك ثمنا تولكن أدعو الله أن يرزقني ولدا سويا ذكرا يحبكم أهل البيت فإني خلفت امرأتي تمخض فقال: انطلق إلى منزلك فإن الله قد وهب لك ولدا سويا فذهب فوجده ثم عاد إلى الحسين فدعا له بالخير لولادة الغلام له ثم أن الحسين عليه السلام مسح من الدهن فما قام من موضعه حتى ذهب الورم عنه ومن ذلك ما رويناه بإسنادنا إلى محمد بن جرير بن رستم الطبري في كتاب دلائل الإمامة بإسناده عن حذيفة قال سمعت الحسين بن علي عليه السلام يقول: والله ليجتمعن على قتلي طغاة بني أمية ويقدمهم عمر بن سعد وذلك في حياة النبي"ص"فقلت أنبأك بهذا رسول الله قال لا فأخبرت النبي بذلك فقال عملي عمله وعلمي علمه فإنا نعلم بالكائن قبل كينونته ومن ذلك ما رويناه بإسناده إلى الشيخ سعيد بن عبد الله الراوندي من كتاب"الخرائج والجرائح"عن أبي خالد الكابلي عن يحيى بن أم الطويل قال: كنا عند الحسين"ع"إذ دخل إليه شاب يبكي قال ما يبكيك قال إن والدتي توفيت هذه الساعة ولم توصي ولها مال وقد أمرتني أن لا أحدث في أمرها حدثا حتى أعلمك خبرها فقال الحسين قوموا بنا حتى نصير إلى هذه الحرة فقمنا معه حتى انتهينا إلى باب البيت الذي فيه المرأة فإذا هي ملقاة فأشرف والله ودعا الله تعالى أن يحييها حتى توصي بما تحب وإذا هي جلست تتشهد فنظرت إلى الحسين وقالت ادخل البيت يا مولاي وأمرني بأمرك فدخل وجلس على مخدة ثم قال لها أوصي رحمك الله فقالت يا ابن رسول الله لي من الملك كذا وكذا وقد جعلت ثلثه إليك لتضعه حيث شئت من أوليائك والثلثان لا نبي هذا أن علمت أنه من مواليك وأوليائك وإذا كان مخالفا فخذه لك فلا حق للمخالفين في أموال المؤمنين ثم سألته أن يصلي عليها ويتولى أمرها وعادت ميتة كما كانت
ومن ذلك في دلائل علي بن الحسين عليهما السلام ما رويناه بإسناده إلى الشيخ أبي جعفر بن رستم قال حضر علي بن الحسين الموت فقال لولده يا محمد أي ليلة هذه قال كذا قال وكم مضى من الشهر قال كذا وكذا قال فإنها الليلة التي وعدتها ثم دعا بوضوء فجيء به فقال أن فيه فارة فقال بعض القوم أنه ليهجر فجاءوا بالمصباح فإذا فيه فارة فأمر به فاهريق وجيء بماء آخر فتوضأ وصلى حتى إذا كان آخر الليل توفي صلى الله عليه ومن ذلك ما رويناه بإسنادنا إلى سعيد بن هبة الله الراوندي يرفعه قال أن عليا بن الحسين عليهما السلام نزل بعسفان ومعه من مواليه أناس كثير وعسفان منزل بين مكة والمدينة فضرب غلمانه فسطاطه بموضع فلما دنا منه قال لغلمانه كيف ضربتم في هذا الموضع وفيه قوم من الجن وهم أولياء لنا وشيعة وقد أضررنا بهم وضيقنا عليهم فقال ما علمنا إن هؤلاء يكونون ههنا فإذا بهاتف من جانب الفسطاط نسمع كلامه ولا نرى شخصا يقول يا بن رسول الله لا تحول فسطاطك من موضعه فإنا تحتمله وهذا شيء بعثنا به إليك فنظروا وإذا بجانب الفسطاط طبق عظيم وفيه أطباق من عنب ورطب ورمان وفواكه كثيرة من الموز وغيره فدعا علي بن الحسين عليه السلام رجل معه واستحضر الناس فأكلوا وارتحلوا