وقد روينا بعدة أسانيد عن الأئمة الأطهار أن القطع بالموت في الأعمار يزول بالصدقة والمبار فمن ذلك ما ذكره الشيخ الثقة محمد بن يعقوب الكليني في كتاب"الكافي"بإسناده رحمه الله إلى أبي عبد الله عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم الصدقة تدفع ميتة السوء ومن ذلك ما ذكره أيضا في الكافي بإسناده إلى أبي جعفر الباقر"ع"قال البر والصدقة ينفيان الفقر ويزيدان في العمر ويدفعان ميتة السوء ومن ذلك ما ذكره أيضا بإسناده إلى الصادق عليه السلام قال مر يهودي بالنبي صلى الله عليه و سلم فقال له السام عليكم فقال له وعليك فقال أصحابه عليه السام إنما السلام الموت فقال النبي صلى الله عليه وآله وكذلك رددته عليه ثم قال إن هذا اليهودي يعقبه أسود في قفاه فيقتله قال فذهب اليهودي فحطب حطبا كثيرا واحتمله ثم لم يلبث أن انصرف فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم ضعه فوضعه فإذا فيه أسود عاض فقال يا يهودي أي شيء عملت اليوم قال ما علمت إلا عملا حطبي أحطبته واحتملته وجئت به وكان معي قرصان أكلت واحدا وتصدقت على مسكين بواحد فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم بها دفع الله عنك إن الصدقة تدفع ميتة السوء عن الإنسان ومن ذلك ما رويناه عن محمد بن يعقوب أيضا في كتابه المشار إليه بإسناده عن أبي الحسن عليه السلام أنه قال كان رجل من بني إسرائيل ولم يكن له ولد فولد له غلام فقيل له أنه يموت ليلة عرسه فمكث الغلام فلما كان ليلة عرسه نظر إلى شيخ كبير ضعيف فرحمه ودعاه فأطعمه فقال له أحييتني أحياك الله فأتى أباه آت في النوم سل فقال له سل ابنك ما صنع فسأله فأخبره ثم أتاه مرة أخرى في النوم فقال له إن الله أحيى ابنك بما صنع مع الشيخ ومن ذلك ما ذكره سعيد بن هبة الله الراوندي رحمه الله في كتاب"قصص الأنبياء"قال إن عيسى عليه السلام مر بقوم معرسين فسأل عنهم فقيل له أن بنت فلان تهدى إلى فلان فقال إن صاحبتهم ميتة من ليلتهم فلما كان من الغد قيل له أنها حية فجاء بالناس إلى دارها فخرج إليه زوجها فقال"ع"سل زوجتك ما فعلت البارحة فقالت ما فعلت شيئا إلا أن سائلا كان يأتيني كل ليلة جمعة فأنيله شيئا وأنه جاء ليلتنا فهتف ثم قال عز علي أن لا يسمع صوتي وعيالي يبقون الليلة جياعا فقمت متنكرة وأنلته ما كنت أنيله فيما مضى فقال عيسى"ع"تنحي عن مجلسك فتنحت فإذا بفراشها أفعى عاض على ذنبه فقال لها بما صنعت صرف عنك هذا ومن ذلك ما رواه أبو العباس عبد الله بن جعفر الحميري في كتاب"الدلائل"في دلائل الصادق"ع"بإسناده إلى ميسر قال قال لي أبو عبد الله يا ميسر قد حضر أجلك غير مرة ويؤخره الله تعالى بصلتك رحمك وبرك قرابتك