فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 107

وممن كان عارفا بالنجوم من الشيعة أخو الفضل بن سهل النوبختي الذي قدمنا ذكره في بعض فصول هذا الباب وقد ذكر معرفته بدلالتها أبو جعفر محمد بن بابويه رحمه الله في الجزء الثاني من"عيون أخبار الرضا"فقال ما هذا لفظه قال الصولي وقد صح عندي ما حدثني به أحمد بن عبد الله من جهات منها أن عون بن محمد حدثني عن الفضل بن سهل عن أخ له قال لما عزم المأمون من هذا الأمر أيحب إتمامه أم يتصنع به فكتبت إليه على يد خادم له كان يكاتبني بأسراره على يده أنه قد عزم ذو الرياستين على عقد العهد الطالع السرطان وفيه المشتري والسرطان وإن كان شرف المشتري ولكنه برج منقلب لا يتم أمر يعقد فيه ومه هذا فإن المريخ في الميزان في بيت العاقبة وهذا يدل نكبة المقعود له عرفت أمير المؤمنين ذلك لئلا يعتب علي إذا وقف على هذا من غيري فكتب إلي إذا قرأت جوابي إليك فأردده مع الخادم إلي ونفسك أن يقف أحد على ما غرفتنيه وأن يرجع ذو الرياستين عن عزمه ألحقت الذنب بك وعلمت أنك سببه قال فضاقت على الدنيا وتمنيت أني ما كتبت إليه ثم بلغني أن الفضل قد تنبه على الأمر ورجع عن عزمه وكان حسن العلم بالنجوم فخفت والله على نفسي وكبت إليه فقلت له أتعلم في السماء نجما أسعد من المشتري قال لا قلت أفتعلم أن الكواكب تكون أسعد منها في شرفها قال لا قلت فامض العزم على رأيك إن كنت تعتقد أن الفلك في أسعد حالاته فامضي الأمر على ذلك فما علمت أني من أهل الدنيا حتى وقع العقد فزعا من المأمون

ومن المعروفين في علم النجوم من الشيعة أبو جعفر السقاء المنجم الأحول ذكر ذلك جدي أبو جعفر الطوسي في"كتاب الرجال"في باب الكنى فقال ما هذا لفظه وكان لقي الرضا عليه السلام رآه التلعكبري بد سكرة الملك سنة أربعين وثلثمائة ووصف له الرضا وحكى حكايته هذا آخر لفظ الطوسي رحمه الله

ومن الإصابات بدلالات النجوم من امرأة منجمة دخلت في دين يوشع بن نون مما رواه محمد بن خالد البرقي في"قصص الأنبياء"فقال ما هذا لفظه عبد الله بن سنان عن عمار بن معوية قال وفتحت مدائن الشام على يد يوشع بن نون حين انتهى إلى البلقاء فوجد فيها رجلا يقال له بالق وبه سميت البلقاء فجعلوا يخرجون يقاتلونه فلا يقتل منهم رجل يقال له بالق وبه سميت البلقاء فجعلوا يخرجون يقاتلونه فلا يقتل منهم رجل فسأله يوشع عن ذلك فقيل له إن في مدينته امرأة منجمة تستقبل الشمس ببرجها ثم تحسب فتعرض عليها الخيل فلا تخرج يومئذ رجلا حضر أجله فصلى يوشع ركعتين ودعا ربه أن يؤخر الشمس فاضطرب عليها الحساب ففالت لبالق انظر ما يفرضون عليك فأعطهم فإن حسابي هذا قد اختلط علي قال فتصفحت الخيل فأخرجني فإنه لا يكون إلا بقتال فتصفحت وأخرجت فقتلوا قتلا لم يقتله قوم فسألوا يوشع الصلح فأبى حتى تدفع إليه المرأة فأبى بالق أن يدفعها فقالت المرأة ادفعني وصالحه فدفعها إليه . فقالت هل تجد فيما أوحي إلى صاحبك قتل النساء قال لا قلت أليس إنما تدعوني إلى دينك قال بلى قالت فإني قد دخلت في دينك هذا آخر لفظه في حديثه

ومن العارفين بالنجوم من الشيعة والمصنفين فيها محمد بن أحمد بن سليم الجعفري مصنف كتاب"الفاخر المختصر"من كتاب تحبير الأحكام الشرعية

ومن العلماء بالنجوم من الشيعة فيما ذكره الشيخ الفاضل محمد بن شهرأشوب رضي الله عنه في كتاب معالم العلماء فقال في فصل بعض الشعراء لأهل البيت عليهم السلام وهم على أربع طبقات المجاهرون والمقتصدون والمقتون والمتكلفون ثم ذكر رحمه الله من جملة المجاهرين بالتشيع ما هذا لفظه أبو الفتح محمود بن الحسين السندي بن شاهك المعروف بكشاجم وكان شاعرا أديبا منجما متكلما

وممن رأيت ذكره من علماء النجوم مر دويه بن إبراهيم بن السندي كان خطيبا ناسبا فقيها وكان منجما طبيبا وكان وكان من رؤساء المتكلمين وكان عالما بالدولة وكان أحفظ الناس لما يسمع

ومن العلماء بالنجوم من الشيعة عفيف بن قيس الكندي ذكره المبرد ورأيت في بعض حديثه أنه كان من أصحاب مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه لما صار إلى حرب الخوارج وقد تقدم فيما ذكرناه عن نهج البلاغة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت