فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 107

ومن ذلك في دلائل الحسن بن علي عليه السلام ما روينا بإسنادنا إلى الشيخ أبي جعفر محمد بن رستم الطبري في كتاب"دلائل الإمامة"بإسناده إلى عبد الله بن عباس قال مرت بالحسن بن علي عليهما السلام بقرة فقال: هذه حبلى بعجلة أنثى لها غرة في جبينها ورأس ذنبها أبيض فانطلقنا مع القصاب حتى ذبحها فوجدنا العجلة كما وصفت على صورتها فقلنا له: أليس الله عز و جل يقول"لا يعلم الغيب إلا الله"فقال: ما يعلم المخزون المكنون المجزوم المكتوم الذي لم يطلع عليه ملك مقرب ولا نبي مرسل غير محمد وذريته أقول: لعل معناه ما يعلم المكنون بغير أستاذ على تفصيل معلوم إلا محمد وذريته عليهم السلام ومن ذلك ما رويناه بإسنادنا إلى أبي عبد الله بن محمد بن النعمان المفيد الذي انتهت رياسة الإمامة إليه رضوان الله جل جلاله عليه من كتابه الذي سماه كتاب مولد النبي ومواليد الأصفياء عليهم السلام وهو كتاب جليل قد ذكر فيه من معجزات الأئمة ما لم يذكره في كتاب الإرشاد فقال فيه بإسناده إلى جابر ما هذا لفظه عن أبي جعفر عليهما السلام قال: جاء الناس إلى الحسن بن علي عليهما السلام فقالوا أرنا من عجائب أبيك التي كان يريناها فقال: أو تأمنون بذلك قالوا نعم نؤمن بذلك قالوا ألستم تعرفون أبي جميعا بلى نعرفه فرفع لهم جانب الستر فإذا أمير المؤمنين عليه السلام قاعد فقالوا جميعا: هذا أمير المؤمنين نشهد أنك أنت ولي الله حقا والإمام من بعده ولقد أريتنا أمير المؤمنين بعد موته كما أرى أبوك أبا بكر رسول الله جدك في مسجد قباء بعد موته فقال الحسن: ويحكم أما سمعتم قول الله عز و جل"ولا تقولن لمن يقتل في سبيل الله أمواتا بل أحياء ولكن لا تشعرون"فإذا كان هذا فيمن قتل في سبيل الله فما تقولون فينا: قالوا أنتم أفضل بابن رسول الله أقول وسنذكر حديثا ثالثا فيما يختص بالحسن ابن علي عليهما السلام لأنه أول من حكم التغلب عليه بسر أسراره الربانية ومعجزاته النبوية إلى أن انتقل إلى الدار الأخروية وكذلك ربما ردنا في روايتي دلالات الحسن العسكري عليه السلام لأنه آخر من كان ظاهرا من خلف آبائه كما أشرنا إلى أنه ممكن حكم التغلب عليه كما أن سيدنا رسول الله صلى الله عليه و سلم لما كان بمكة منعه التغلب عليه من إظهار كثير من دلالاته وكما جرى من حال مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه فإن لم يظهر في زمن المتقدمين عليه ما ظهر بعد انتقال الأمر إليه فمن دلالات مولانا الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام ما وجدناه ثابتا في جزء عن أبي عبد الله عليه السلام وهو من جملة مجلد فيه فرائد أوله مختصر فيه أدعية وعوذ والمختصر بخط محمد بن علي بن الحسين بن مهزيار ونسخته في سنة ثمان وأربعين وأربعمائة وكان على الجزء الذي نقل منه هذا الحديث ما هذا المراد من لفظه من حديث أبي الحسن بن محمد بن عبد الوهاب قدم علينا في سنة أربعين وثلاثمائة فأما لفظ الحديث فهو حدثنا أبو محمد بن عبد الله بن محمد الأحمري المعروف بابن داهر المرادي قال: حدثني أبو جعفر محمد بن علي الصيرفي القرشي أبو سمينة قال: حدثني داود بن كثير الرقى عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما صالح الحسن بن علي عليهما السلام معوية جلسا بالنخيلة فقال معوية يا أبا محمد بلغني أن رسول الله كان يخرص النخل فهل عندك من ذلك علم فإن شيعتكم يزعمون أنه لا يغرب عنكم علم شيء في الأرض ولا في السماء فقال الحسن: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يخرص كيلا وأنا أخرص عددا فقال معوية: كم في هذه النخلة من بسرة قال الحسن: أربعة آلاف بسرة وأربع بسرات وأقول ووجدت قد انقطع من المختصر المذكور كلمات فوجدنها في رواية ابن عياش الجوهري هي فأمر معوية بها فصرمت فجاءت أربعة آلاف بسرة وثلاث بسرات ثم صح الحديث بلفظهما فقال الحسن: والله ما كذبت و لا كذبت فنظرنا فإذا في يد عبد الله بن عامر بن كريز بسرة ثم قال عليه السلام: أما والله يا معوية لولا أنك تكفر لأخبرتك بما أعلم وذلك أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان في زمان لا يكذب وأنت تكذب وتقول متى سمع من جده على صغر سنه والله لقد عين زياد أو لتقتلن حجرا ويحمل إليك رأس عمرو بن الحمق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت