فيما روي عمن قوله حجة في العلوم من تصديق حساب النجوم"روي أيضا من طريق آخر معاضد لحديث محمد بن إبراهيم رويناه بعدة أسانيد عن ابن جمهور القمي وكان عالما فاضلا في"كتاب الواحدة"في أخبار مولانا الرضا صلوات الله عليه قال ومن مسائل ذي الرياستين للرضا"ع"أن الناس تذاكروا بين يدي المأمون في خلق الليل والنهار فقال بعض خلق الله النهار قبل الليل وقال بعض خلق الله الليل قبل النهار فرجعوا بالسؤال إلى أبي الحسن الرضا"ع"فقال إن الله عز و جل خلق النهار قبل الليل وخلق الضياء قبل الظلمة فإن شئتم أوجدتكم ذلك من النجوم وإن شئتم من القرآن فقال ذوي الرياستين أوجدنا من الجهتين جميعا فقال عليه السلام أما من النجوم فقد علمت أن طالع العالم السرطان ولا يكون ذلك إلا والشمس في شرفها في نصف النهار وأما من القرآن فاستمع قوله تعالى فيه"لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون"أقول وروي ابن جمهور القمي في كتاب الواحدة في أوائل أخبار مولانا الحسن بن علي عليه السلام في خطبة له في صفة النجوم ما هذا لفظه ثم أجرى في السماء مصابيح ضوءها في حندسها وجعلها من حرسها من النجوم الدراري المضيئة التي لولا ضوءها ما نفذت أبصار العباد في ظلم الليل المظلم بمغالسه المدلهم بحنادسة وجعل فيها أدلة على منهاج السبل لما أحوج الخليقة من التحول والانتقال والأدبار والإقبال وهذا عام موافق لما نقلنا عنهم عليهم السلام من الأخبار أقول ومن كتاب ابن جمهور القمي بإسناده أن أمير المؤمنين صلوات الله عليه لما صعد المنبر وقال سلوني قبل أن تفقدوني قام إليه رجل فسأله عن السواد الذي في القمر فقال أعمى سأل عن عمياء أما سمعت أن الله عز و جل يقول"فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة"فالمحو السواد الذي تراه في القمر أن الله تعالى خلق من نور عرشه شمسين وأمر تعالى جبرائيل فأمر جناحه بالذي سبق من علمه جلت عظمته لما أراد أن يكون من اختلاف الليل والنهار والشمس والقمر وعدد الساعات والأيام والشهور والسنين والدهور والارتحال والنزول والإقبال والأدبار والحج والعمرة ومحل الدين وأجر الأجير وعدة أيام الحمل والمطلقة والمتوفى عنها زوجها وما أشبه ذلك"
فيما روي عمن قوله حجة في العلوم من شهادته بتصديق علم النجوم روينا بأسانيد جماعة عن الشيخ الفقيه الفاضل الحسين بن عبد الله الغضائري ونقلته من خطه في الجزء الثاني عشر من كتاب الدلائل تأليف أبي العباس عبد الله بن جعفر الحميري الذي قال فيه جدي أبو جعفر الطوسي في الفهرست أنه ثقة وقال النجاشي في كتاب أسماء المصنفين أنه شيخ القميين ووجههم بإسناده عن بياع السابري قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام أن لي في نظر النجوم لذة وهي معيبة عند الناس فإن كان فيها إثم تركت ذلك وإن لم يكن فيها إثم فإن لي فيها لذة فقال تعد الطوالع قلت نعم وعددتها فقال كم تسقي الشمس من نورها القمر قلت هذا شيء لم أسمعه قط فقال كم تسقي الزهرة الشمس من نورها قلت ولا هذا فقال وكم تسقي الشمس من اللوح المحفوظ نورا قلت وهذا شيء لم أسمعه قط فقال هذا شيء إذا علمه الرجل عرف أوسط قصبة في الأجمة ثم قال ليس يعلم النجوم إلا أهل بيت من قريش وأهل بيت من الهند