فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 107

ومن العلماء بالنجوم من أهل الإسلام الشيخ المعروف بأبي الحسين البزاز الأصفهاني من تصانيفه في علم الإسطرلاب

ومن العلماء بالنجوم من فضلاء أهل الإسلام علي بن الحسين بن محمد المعروف بأبي الفرج الأصفهاني وقد ذكره أحمد بن ثابت بن الخطيب في تاريخه فقال عنه حفظ شيئا كثيرا مثل علم الجوارح والبيطرة وشيئا من علم الطب والنجوم والأشربة وغير ذلك

ومن العلماء بالنجوم والمصنفين بأحكامها ممن ذكه الصولي في الأوراق في أخبار المكتفي في أواخر تصنيفه

ومن الملوك المشهورين بعلم النجوم وتقريب أهل تلك العلوم المأمون ومع ذلك فإن الله جل جلاله ستر عليه موضع وفاته حتى حصل فيه وهو يعلم فذكر محمد بن إسحاق النديم في كتاب الفهرست في الجزء الرابع أنه كان سبب نقل كتب النجوم وأمثالها من بلاد الروم ونشرها بين المسلمين وذكر الشيخ الفاضل علي بن الحسين السعودي في حديث وفاة المأمون قال فأمر حين مرض بإحضار جماعة من أهل الموضع فسألهم ما تفسير البديون فقالوا تفسيره مدر جليك فلما سمع المأمون بذلك اضطرب وتطير بهذا الاسم فقال سلوهم ما اسم هذا الموضع بالعربية قالوا اسمه بالعربية الرقة فلما سمع اسم الرقة عرف أنه الموضع الذي يموت فيه فإن المنجمين قالوا يموت بالرقة فمات به كما اقتضت دلالة النجوم بطالعه

وحكى المسعودي في كتاب مروج الذهب في جملة أخبار القاهر أن المنصور كان أول خليفة من بني العباس بالغ في تقريب المنجمين والعمل بأحكام النجوم وكان معه نوبخت المجوسي المنجم فأسلم على يده وكان معه من المنجمين ابراهيم الفزاري المنجم الشيعي صاحب القصبدة في النجوم فكان معه أيضا علي بن عيسى الإسطرلابي المنجم

وممن كان عالما بالنجوم قبل الإسلام من أشار إليه ابن مسكويه صاحب العلوم الجمة ومصنف أمور الإسلام المهمة في كتاب مرتب العلوم في ترتيب السعادات فقال ما هذا لفظه وقد كان عقلاء الملوك وأفاضلهم إذا حزنهم أمر جمعوا له أهل الرأي والتجارب وطبقات من يدعي العلوم التي اختلف فيها من الكهان والمنجمين ومعبري الرؤيا وأصحاب الفال والزجر والقيافة ثم سمعوا من الجميع وحكموا بمقدار ما يركنون له من أحكامهم بما يصرفون به ذلك الأمر الذي حزنهم ولولا أن علماءهم ومدبري ممالكهم استحسنوا ذلك واستصوبوه ما تركوهم يفعلون ذلك ولا سطروا به كتبهم ولا عرضوا به عقولهم على الأمم الغابرة والعقول الحادثة بعدهم تبهرهم وتتعجب من إمعانهم ومن قرأ أخبارهم وكان له حظ من الدراية يعلم أساس إرجاع فضلاء المملوك أمورهم لأمثال هؤلاء الطبقات كالإسكندر مع حضور وزيره أرسطوطاليس ومن بعده من ملوك اليونان فملوك الهند وملوك الفرس فأخبارهم أشهر وأكثر من أن تحصى على ذي أدب أو متصفح لأحوال الناس هذا آخر كلام ابن مسكويه

وذكر محمد بن بابويه في الجزء الخامس من دلائل النبوة أن بختنصر لما رأى رؤياه أحضر جملة العلماء من أصحاب النجوم

وذكر مصنف درة الإكليل ما جملته أن جامع بغداد وهو الذي تجتمع دولة الإسلام فيه كان تحقيق القبلة فيه بقول بهرام المنجم

وذكر ابن قتيبة في الجزء الأول من كتاب عيون الأخبار ما هذا لفظه ولما بنى أبو جعفر بغداد قال المنجمون أن بناءها في وقت طالعه على أنه لا يموت بها خليفة أقول أنا الذي بناه أبو جعفر الجانب الغربي من بغداد وهو ما مات فيه خليفة وذكر الزمخشري في ربيع الأبرار ما هذا لفظه وكانت الأكاسرة إذا أراد أحدهم طلب ولد أمر في إحضار المنجمين ويخلو الملك مع المطلوب منها الولد فساعة يقع الماء في الرحم أمر خادما له على باب البيت فضرب طشتا بيده فإذا سمع المنجم أخذ الطالع بالإسطرلاب

وأقول فلما تفضل الله جل جلاله لي الخلائق بمحمد صلى الله عليه و سلم رحمة للعالمين واتصل بالوحي إليه بالغائبات وبمهام الإسلام والمسلمين استغنى الناس عن علم النجوم إلى أن نقله الله جل جلاله إليه صلوات الله عليه كان الصحابة متفانين بحفظ سنته فلما بلغ الأمر إلى معاوية عاد الحديث إلى قاعدة الأكاسرة وبدأ معاوية بسنن الجبابرة وأعرض عما كان يصح منه علوم الدنيا والآخرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت