فما روى من تصديق من قوله حجة في العلوم بعلم النجوم وجدت في كتاب"نوادر الحكمة"تأليف محمد بن أحمد بن عبد الله القمي وهو جليل القدر بين علماء الشيعة رواه عن الرضى"ع"قال: قال أبو الحسن صلوات الله عليه للحسن بن سهل: كيف حسابك للنجوم قال: ما بقي شيء تعلمته فقال أبو الحسن عليه السلام له: كم لنور الشمس على نور القمر فضل درجة وكم لنور القمر على نور المشتري فضل درجة وكم لنور المشتري على نور الزهرة فضل درجة فقال: لا أدري فقال: ليس في يدك شيء إن هذا أيسره ووجدت في كتاب"مسائل الصباح"بن نضر الهندي لمولانا علي بن موسى الرضى صلوات الله عليه رواية أبي العباس بن نوح وأبي عبد الله بن محمد بن أحمد الصوفاني من أصل"كتاب عتيق"لنا الآن ربما كان كتب في حياتهما بالإسناد المتصل فيه عن الريان بن الصلت وذكر اجتماع العلماء بحضرة المأمون وظهر حجة الرضى عليه السلام على جميع العلماء وحضور الصباح بن النضر الهندي عند مولانا الرضى"ع"وسؤاله إياه عن مسائل كثيرة منها سؤاله عن علم النجوم فقال ما هذا لفظه هو علم في أصل صحيح ذكروا أن أول من تكلم في النجوم إدريس وكان ذو القرنين به ماهرا وأصل هذا العلم من الله تعالى ويقال أن الله تعالى بعث المنجم الذي هو المشتري إلى الأرض في صورة رجل فأتى بلد العجم فعلمهم في حديث طويل فلم يستكملوا ذلك فأتى بلد الهند فعلم رجلا منهم فمن هناك صار علم النجوم بالهند وقال قوم هو من علم الأنبياء وخصوا به لأسباب شتى فلم يدرك المنجمون الدقيق منها فشابوا الحق للكذب هذا آخر لفظ مولانا علي بن موسى"ع"في هذه الرواية الجليلة الإسناد وقوله عليه السلام حجة على العباد فأما قوله فيما ذكروا ويقال فإن عادتهم عليه السلام عند التقية ولدي المخالفين من العامة يقولون نحو هذا الكلام تارة وتارة كان أبي يقول وتارة روى عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
فيما روى من شهادة من قوله حجة في العلوم بصحة حساب النجوم أرويه بأسانيدي إلى أبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن جعفر النعمائي الثقة في كتاب الدلائل في الجزء التاسع فيما فيه من دلائل مولانا أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام قال حدثنا محمد بن همام قال حدثني محمد بن موسى بن عبيد بن يقطين قال حدثنا إبراهيم بن محمد اليقطيني المعروف بطلل قال حدثني ابن ذي العلمين قال كنت واقفا بين يدي الرياستين بخراسان في مجلس المأمون وقد حضره أبو الحسن الرضا"ع"فجرى ذكر الليل والنهار أيهما خلق قبل الآخر فخاضوا في ذلك واختلفوا ثم إن ذا الرياستين سأل الرضا"ع"عن ذلك وعما عنده فيه فقال"ع"أتحب أن أعطيك الجواب من كتاب الله عز و جل أو من حسابك فقال أريده أولا من جهة الحساب فقال له ألستم تقولون أن طالع الدنيا السرطان وأن الكواكب كانت في شرفها قال نعم قال فزحل في الميزان والمشتري في السرطان والمريخ في الجدي والزهرة في الحوت والقمر في الثور والشمس في وسط السماء بالحمل وهذا لا يكون إلا نهارا قال نعم وفي كتاب الله قال عليه السلام قوله عز و جل"لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار"أي النهار يسبقه