والطاعة قال فامض راشدا ولوى عنان دابته وانصرف فلم أدري أي طريق سلك فطلبته يمينا وشمالا فخفى علي أثره فازددت رعبا وانفلت راجعا إلى عسكري وتناسيت الحديث حتى بلغت قم وعندي أني محارب القوم فخرج إلي أهلها وقالوا كنا نحارب من يجيئنا لخلافهم لنا فإذا وافيت أنت فلا خلاف بيننا وبينك ادخل البلد ودبرها كما ترى فدخلت البلد وأقمت فيها زمانا واكتسبت أموالا زائدة على ما كنت أقدر ثم وشى القواد بي إلى السلطان وحدثوه بطول مقامي وكثرة ما اكتسبت فعزلت ورجعت إلى بغداد فابتدأت ال فامض راشدا ولوى عنان دابته وانصرف فلم أدري أي طريق سلك فطلبته يمينا وشمالا فخفى علي أثره فازددت رعبا وانفلت راجعا إلى عسكري وتناسيت الحديث حتى بلغت قم وعندي أني محارب القوم فخرج إلي أهلها وقالوا كنا نحارب من يجيئنا لخلافهم لنا فإذا وافيت أنت فلا خلاف بيننا وبينك ادخل البلد ودبرها كما ترى فدخلت البلد وأقمت فيها زمانا واكتسبت أموالا زائدة على ما كنت أقدر ثم وشى القواد بي إلى السلطان وحدثوه بطول مقامي وكثرة ما اكتسبت فعزلت ورجعت إلى بغداد فابتدأت 2
بدار السلطان فسلمت وأقبلت إلى منزلي فجاءني فيمن جاءني محمد بن عثمان العمري فتخطى الناس حتى اتكأ على متكلي فاغتظت من ذلك ولم يزل قاعدا ما يبرح والناس داخلون وخارجون وأنا أزداد غيظا فلما تصرم المجلس دنا إلي وقال بيني وبينك سر فاسمعه قلت ماذا قال صاحب الشهباء والنهر يقول هلا وفيت بما وعدتنا فذكرت الحديث وارتعت وقلت السمع والطاعة وقمت ففتحت الخزائن له ولم يزل يخمس إلى أن خمس شيئا كثيرا كنت أنسيته مما جمعته فذكرنيه وأخذ الخمس وانصرف فلم أشك بعد ذلك وتحققت الأمر قال فأنا منذ سمعت هذا الحديث من عمي أبي عبد الله زال ما كان عرض لي من شك بحمد الله ومن ذلك ما رويناه بإسنادنا عن الشيخ سعيد الراوندي في كتابه المذكور قال ومنها ما روي عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه رحمه الله قال لما وصلت بغداد سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة أردت الحج وهي السنة التي رد القرامطة فيها الحجر إلى مكانه من البيت لأنه يمضي في الكتب قصة أخذه وأنه ينصبه في مكانه الحجة في ذلك الزمان كما وضعه في مكانه زين العابدين عليه السلام في زمن الحاج فاستقر في مكانه فاعتللت علة صعبة خفت منها على نفسي ولم يتهيأ لي ما قصدت ابن هشام وأعطيته رقعة مختومة أسأل فيها عن مدة عمري وهل تكون الميتة في هذه العلة أو لا وقلت له همي إيصال هذه الرقعة إلى من يضع الحجر في مكانه ويستقر وأخذ جوابه فإنما أندبك لهذا فقال الرجل المعروف بابن هشام لما وصلت مكة وعزم أهلها على إعادة الحجر مكانه بذلت لسدنة البيت جملة تمكنت معها من الوقوف بحيث أرى واضع الحجر في مكانه وأقمت معي منهم من يمنع عني ازدحام الناس فكلما عمد إنسان لوضعه اضطرب ولم يستقم فأقبل غلام أسمر اللون حسن الوجه فتناوله ووضعه في مكانه فاستقام ولم يزل عن مكانه فعلت لذلك الأصوات وانصرف خارجا من الباب فنهضت من مكاني أتبعه وأدفع الناس عني يمينا وشمالا حتى ظن الاختلاط بي في العقل والناس يفرجون له وعيني لا تفارقه حتى انقطع عن الناس وكنت أسرع المسير خلفه وهو يمشي على توأدة فلما حصل بحيث لا يراه أحد غيري وقف والتفت إلي وقال: هات ما معك فناولته الرقعة فقال: من غير أن ينظر إليها قل له لا خوف عليك في هذه العلة وسيكون ما لابد منه بعد ثلاثين سنة قال: فوقع على الزمع حتى لم أطق حراكا وتركني وانصرف قال أبو القاسم: فحضر وأعلمني هذه الجملة فلما كانت سنة الثلاثين اعتل أبو القاسم فأخذ ينظر في أمره بتحصيل هذه جهازه في قبره وكتب وصيته واستعمل الجد في ذلك فقيل له: ماذا الخوف ونرجو أن يتفضل الله عليك بالسلامة فما علتك مما يخاف فقال: هذه السنة التي خوفت فيها ومات في علته رحمه الله